ملايين المحتجين في عدة دول يطالبون زعماء العالم بمواجهة تغير المناخ

خرج ملايين الشبان إلى شوارع المدن في أنحاء العالم اليوم الجمعة لمطالبة الزعماء السياسيين المجتمعين في قمة الأمم المتحدة عن المناخ باتخاذ خطوات عاجلة لوقف آثار التغيرات المناخية وذلك في احتجاج عالمي موحد جرى بإلهام من الناشطة السويدية جريتا ثونبرج البالغة من العمر 16 عاما.

وبعد أن أفزعتهم صور انصهار طبقات الجليد في جرينلاند وحرائق الغابات المطيرة في الأمازون، ترك الطلاب والعمال مدارسهم ومصانعهم ومكاتبهم في كل أرجاء العالم تقريبا بهدف وقف ما يرون أنها كارثة بيئية وشيكة.

وبدأت الاحتجاجات في جزر المحيط الهادي، وهي بعض من الدول الأكثر تعرضا للخطر بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار، ثم توالت في أنحاء أستراليا واليابان وجنوب شرق آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط والأمريكتين. وبلغ "الإضراب" المنسق للطلاب ذروته في وول ستريت في نيويورك حيث من المقرر أن تقود ثونبرج مسيرة عند مقر منظمة الأمم المتحدة. وتم ترشيح ثونبرج لجائزة نوبل لجهودها في مجال مكافحة تغير المناخ.

وأشادت ثونبرج "بالحشد الهائل" في سيدني في تغريدة على موقع تويتر وقالت إنها مثال يحتذى به.

ويقول علماء إن الاحتباس الحراري الذي تسببه انبعاثات الغازات الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري أدى إلى موجات الجفاف والحرارة الشديدة وذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع منسوب مياه البحار والفيضانات.

وقفزت انبعاثات الكربون العام الماضي إلى مستوى قياسي على الرغم من تحذير أصدرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في أكتوبر تشرين الأول وقالت فيه إنه يجب خفض الانبعاثات على مدار الأعوام الاثني عشر القادمة من أجل تحقيق استقرار المناخ.

وقال منظمون إن المظاهرات ستأخذ أشكالا مختلفة حول العالم لكن جميعها تهدف إلى رفع الوعي بتغير المناخ والمطالبة بالقيام بعمل سياسي للحد من العوامل التي تساهم في الظاهرة.

وتمثل الحركة الاحتجاجية مزيدا من الضغط على الحكومات والشركات للتحرك.

وفي أوروبا من المقرر أن تكشف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن مجموعة إجراءات جديدة للتصدي لتغير المناخ توصلت إليها أحزاب ائتلافها الحاكم خلال محادثات استمرت أثناء الليل.

وتجمع قمة الأمم المتحدة زعماء العالم لبحث سياسات للتصدي لتغير المناخ مثل التحول من استخدام الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة.

ولهذه القضية أهمية كبيرة بالنسبة لجزر المحيط الهادي المنخفضة التي طالبت الدول الغنية مرارا ببذل مزيد من الجهد لمنع ارتفاع منسوب المياه في البحار.

وفي تايلاند اقتحم أكثر من 200 شخص مقر وزارة البيئة وسقطوا على الأرض ليتظاهروا بالموت.

وقالت ناتيشا اوتشاروينتشاي (21 عاما) وهي من منظمي الإضراب "هذا ما سيحدث إذا لم نوقف تغير المناخ الآن".

وفي مومباي العاصمة التجارية للهند التي شهدت هذا العام فيضانات نتيجة هطول أمطار موسمية بمعدل أكثر غزارة من المعتاد انضم أطفال من عشر مدارس على الأقل للاحتجاجات على مدار اليوم.

ولا تسمح الصين أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم بتنظيم الاحتجاجات لكن تشنغ شياو وين من شبكة الشباب الصينية للعمل بشأن المناخ قالت إن الشباب سيقومون بتحركات بطريقة أو أخرى.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات