«بريكست».. سيناريوهات مفتوحة على جميع الاحتمالات

اعتراضات واسعة النطاق تشهدها الساحة السياسية في بريطانيا على خلفية تعليق رئيس الوزراء بوريس جونسون البرلمان وموافقة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا على الخطوة.

الأسابيع الخمسة التي تبدأ مع انطلاق شهر سبتمبر الجاري ترمي إلى الحدّ من الفترة التي تمكّن مجلس العموم البريطاني تمرير تشريعات تمنع حدوث خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي «بريكست» دون اتفاق، علماً أنه لن يكون هناك سوى 17 يوماً قبل عودته للالتئام من حلول تاريخ 31 أكتوبر، الموعد النهائي الذي منحه الاتحاد الأوروبي في مارس الماضي لتنفيذ الخروج.

خطوة جونسون أثارت موجةً من الانتقادات الغاضبة، سيما من قبل زعيم المعارضة ورئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، الذي طالب رداً على خطوة حكومة جونسون «المستهترة» التي تهدد الديمقراطية في بريطانيا على حدّ قوله، بلقاء مع الملكة إليزابيث.

أما رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستيرجون فوصفت ما حدث بأنه «يشكل يوماً مظلماً في تاريخ الديمقراطية البريطانية». وبعيداً من الطبقة السياسية وقّع أكثر من 70 ألف شخص على عريضة رسمية تدعو إلى عدم تعليق عمل البرلمان.

وفي الأثناء، وفيما لا تزال عقارب الساعة تسير مشيرةً إلى قرب انطلاق العدّ العكسي، وفيما لا تقدّم المناورات، كما كتبت الصحفية بولين بوك في موقع «وايرد»، حلاً لإمكانية سقوط المملكة المتحدة في أكتوبر المقبل، يطرح السؤال «ماذا بعد؟» نفسه بقوة.

ما قد تكون عليه السيناريوهات المحتملة يا ترى، فهل ستأتي متعلقةً، كما قال كارل غاردنر، المحامي الذي سبق أن عمل مع الحكومة البريطانية، بما تقرر أحزاب المعارضة الإقدام عليه مع عودة عمل البرلمان. السيناريوهات المطروحة كثيرة، فيما يلي أبرزها.

حجب الثقة

السيناريو الأول الممكن بمطالبة المعارضة بتصويت حجب الثقة. ويقول غاردنر في الإطار: «يحاول جونسون أن يصعّب الأمور على النواب للحيلولة دون قيامهم بشيء سوى التصويت على حجب الثقة» ويعمل جونسون على تقليص الفترة التي تتيح للنواب تمرير التشريعات بما يثير حفيظتهم ويرجح مطالبتهم بحجب الثقة عن جونسون.

ويقضي السيناريو الثاني بمحاولة البرلمان التشريع ضد الخروج بلا اتفاق. فمع أنه لا يوجد متسع من الوقت أمام البرلمان، فبوسع المعارضة أن تقرر المراهنة على استخدامه لتمرير تشريع يمنع الخروج من الاتحاد بلا اتفاق. إلا أن المسار التشريعي، كما يقول وورث بات يحظى بإمكانية أقل للنجاح نظراً لوجود المزيد من المتمردين في البرلمان ممن ضايقهم جونسون أو طردهم.

ويشير السيناريو الثالث المطروح إلى وجود طرف ما يحاول منع تعليق البرلمان، وهنا يبرز السؤال: هل يمكن للمحكمة الإسكتلندية أن توعز بمنع تعليق البرلمان؟ وقد ذهبت مجموعة من النواب للمحكمة المدنية العليا لإدنبرة لمنع تعليق البرلمان، على حد قول كارل غاردنر الذي أشار بأنه لا يعلق الكثير من الآمال على الخطوة، لكنها إن نجحت فقد تؤمن حكماً قضائياً نافذاً.

احتمالات مفتوحة

وسبق لمئات آلاف أن وقعوا عريضةً ضد التعليق، مما قد يؤثر مبدئياً على سلوك الأحزاب، مع أن ذلك غير مرجح. وإذا نجح الأمر فيمكن للبرلمان أن يمرر التشريعات طوال شهري سبتمبر وأكتوبر، في حين أن الاحتمالات لا تزال مفتوحة على إجراء تصويت بحجب الثقة، إجراء انتخابات أو الخروج من دون اتفاق.

أما إذا فشل الأمر فإن إجراء الانتخابات التصويت بحجب الثقة، وحصول أزمة دستورية، أو حصول الأمور الثلاثة معاً أمر ممكن، ومعظمها يقود في هذه الحالة إلى الخروج دون اتفاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات