الصين تدعو بريطانيا لعدم التدخل بشؤونها الداخلية

مواجهات كر وفر بين المحتجين والشرطة في هونغ كونغ

سيدة تختبئ بعد إلقاء الشرطة قنبلة مسيلة للدموع في هونغ كونغ | أ.ف.ب

اشتبكت الشرطة في هونغ كونغ مع المحتجين في مواجهات كر وفر في أنحاء المدينة أمس، ما يمثل تحولاً في أساليب المواجهة في الاضطرابات التي دخلت أسبوعها العاشر في المستعمرة البريطانية السابقة حيث يتصاعد غضب السكان من الحكم الصيني.

وسعياً لإخلاء الشوارع على نحو أسرع من ذي قبل أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات في وسط المدينة الملتهب وفي أحياء الطبقة العاملة.‭‭ ‬‬ورد المتظاهرون، الذين ألقوا في إحدى المرات قنبلتين حارقتين، باتباع استراتيجية التجمع المفاجئ لفترة وجيزة ثم التفرق سريعاً عند الضغط عليهم وإعادة الظهور في مكان آخر.

وزجت الاحتجاجات التي تزداد عنفاً بهونغ كونغ إلى أتون أسوأ أزمة سياسية تشهدها منذ عقود كما تمثل أحد أكبر التحديات للرئيس الصيني شي جين بينغ منذ وصوله إلى السلطة في 2012.

ورغم الوجود المكثف للشرطة وموقف الصين الصارم فإن الحركة الاحتجاجية، التي بدأت قبل شهرين اعتراضاً على مشروع قانون يسمح بتسليم المتهمين إلى الصين لمحاكمتهم، لا تزال تحظى على ما يبدو بدعم واسع في المدينة التي يقطنها أكثر من سبعة ملايين نسمة.

وقال متظاهر في الثلاثينات من العمر يدعى آه سينج: «كنا نجري طول اليوم لكننا لم نتعب». وكان المتظاهر يرتدي سترة سوداء ويضع كمامة للوقاية من الغاز بينما كان يتنقل سريعا من احتجاج إلى آخر. وأضاف: «هذا ردنا على كاري لام»، في إشارة إلى زعيمة هونغ كونغ التي تدعمها بكين. وقال: «إذا لم تستمع للناس وتستجيب لمطالبنا المعقولة فسنواصل الاحتجاجات في أنحاء هونغ كونغ».

ويقول المتظاهرون إنهم يحتجون اعتراضاً على‭‭ ‬‬تقويض مبدأ «دولة واحدة ونظامان» وهو الترتيب الذي كفل بعض الحكم الذاتي لهونغ كونغ عندما استعادتها الصين من بريطانيا عام 1997. واعتقلت الشرطة أكثر من 600 شخص.

في الأثناء، دعت الصين بريطانيا إلى عدم التدخل في شؤونها الداخلية بعدما طالب وزير الخارجية البريطاني بإجراء تحقيق مستقل في الاحتجاجات الأخيرة في هونغ كونغ.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان إن دومينيك راب، وزير الخارجية البريطاني، دعا إلى التحقيق يوم الجمعة بعد اتصال هاتفي مع الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام.

وردت هوا تشون يينغ الناطقة باسم الخارجية الصينية في بيان: «من الخطأ ببساطة أن تتصل الحكومة البريطانية مباشرة بالرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ لممارسة الضغط».

وقالت: «يحض الجانب الصيني بجدية المملكة المتحدة على وقف تدخلها في الشؤون الداخلية للصين والتوقف عن توجيه اتهامات عشوائية ومثيرة بشأن هونغ كونغ».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات