مؤشرات على تصعيد إيراني في الهجمات السيبرانية

حذرت القيادة الإلكترونية الأمريكية الأسبوع الفائت من حملة نشطة لاستغلال ثغرة برمجية معروفة كان القراصنة الإيرانيون قد لجأوا إليها في الماضي. وسبقت الحملة السيبرانية الإيرانية الممتدة منذ أشهر طويلة موجة تصاعد حدة التوتر في المنطقة، وهي تشكل جانباً من محاولة طهران لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية. هذا ما أوردته آني فيكسلر، نائب مدير مركز الابتكار الإلكتروني والتكنولوجي عبر موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.

وقامت القيادة الإلكترونية الأمريكية، عقب إسقاط إيران لطائرة بدون طيار الشهر الفائت بتنفيذ عمليات لتعطيل أجهزة الكومبيوتر التي تستخدمها إيران للتحكم بإطلاق الصواريخ والمدفعية.

كما استهدفت العمليات مجموعة مقرصنين تابعة للحرس الثوري الإيراني. إلا أن التصعيد الإيراني السيبراني جاء سابقاً لتلك العمليات، كردٍّ طويل الأمد على العقوبات الأمريكية، وليس كرد فعل على محاولات القيادة الإلكترونية الأمريكية.

وكانت شركات الأمن السيبراني مثل «كراودسترايك» و«دراغوس» و«فايريي» قد أكدت أنها شهدت في وقت آنف سبق عمليات القيادة الإلكترونية الأمريكية، حملات تصيّد احتيالي واسعة النطاق تستهدف الحكومة والقطاع الخاص في كل من أمريكا وأوروبا.

وارتفعت وتيرة الاعتداءات السيبرانية الإيرانية منذ أواخر العام 2018 بالتزامن مع إعادة فرض أمريكا العقوبات على طهران وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي للعام 2015. وفي المرة الأخيرة التي تعرضت فيها طهران لعقوبات هددت بشلّ اقتصادها، قام قراصنة تابعون للحرس الثوري الإيراني بشن هجمات سيبرانية ضد المصارف الأمريكية. وقد سعت الحكومة الإيرانية يومها، إزاء أزمة ميزان المدفوعات وحالة الركود الحاد إلى أن تظهر للعالم بأنها هي أيضاً قادرة على التسبب بضرر كبير تلحقه بخصومها عبر شن عمليات سيبرانية.

وها هي إيران تمارس اللعبة ذاتها اليوم. وقد حذر تقرير لجنة تقييم التهديدات العالمية التابعة لمجتمع الاستخبارات الأمريكية من أن إيران «تستعد لشن هجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة وحلفائها» وقد لحظ باحثون في الأمن السيبراني في شركة «ريكورديد فيوتشر» الأمريكية وجود مجموعة قرصنة متصلة بالحرس الثوري الإيراني، تعمل على حشد بنية تحتية ضخمة تطلق منها هجمات في المستقبل. وترى طهران برنامجها السيبراني على أنه الوسيلة المتباينة للردّ الانتقامي، كونها عاجزة عن مقابلة قدرات واشنطن في فرض العقوبات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات