عقوبات أمريكية ضدّ نائبين من حزب الله وأخرى قريبة لوزير خارجية إيران

وسّعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء دائرة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران وحلفائها عبر فرض عقوبات غير مسبوقة ضدّ نائبين من حزب الله اللبناني.

واتّهمت وزارة الخزانة الأمريكية النائب أمين شري ورئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد بـ "استغلال النظام السياسي والمالي" اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له.

وشملت العقوبات أيضاً مسؤولاً كبيراً في حزب الله، هو مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا.

وتركّز سياسات الرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط على إيران وتتّهمها بزعزعة الاستقرار الإقليمي. كما راكمت واشنطن في المدة الأخيرة العقوبات الاقتصادية ضدّ طهران عقب انسحابها من الاتفاق النووي الموقّع العام 2015، بهدف خفض واردات إيران المالية وواردات حلفائها الإقليميين مثل حزب الله الذي تصنّفه واشنطن منظمة "إرهابية".

وقالت وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية سيغال ماندلكير إنّ حزب الله "يهدّد استقرار لبنان السياسي والاقتصادي واستقرار المنطقة، وكلّ ذلك على حساب الشعب اللبناني".

وانتُخب أمين شري (62 عاماً) نائباً عن بيروت العام 2005، وأعيد انتخابه العام 2018. وهو مقرّب من الجهاز الأمني لحزب الله الذي تعتبره واشنطن منظمة ارهابية.

كما أنّه متهم بتهديد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعد أن جمّد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الامريكية السوداء.

وفي بيانها، نشرت وزارة الخزانة أيضاً صورة لشرّي إلى جانب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني.

واعتبرت وزارة الخزانة أنّ هذه الصورة "تؤكّد عدم وجود أي فارق بين النشاطات السياسية والعسكرية لحزب الله".

ظريف ما يزال مستهدفاً

واعتبرت وزارة الخزانة الأمريكية أنّ النائب محمد رعد "يواصل إعطاء الأولوية لأنشطة حزب الله وارتهان ازدهار لبنان". وانتخب رعد في الندوة البرلمانية العام 1992 للمرة الأولى، ولا يزال عضواً فيها حتى الآن.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخزانة الأمريكية للصحافيين إنّه "على كل شخص عضو في حزب الله يفكّر بالترشّح إلى انتخابات أن يدرك بأنّه لن يستطيع الاحتماء تحت عباءة ولاية انتخابية".

بدوره، يُتهم وفيق صفا؛ القريب من زعيم حزب الله حسن نصرالله، باستغلال موقعه لإدخال سلع مهرّبة إلى لبنان "بينها مخدّرات غير شرعية وأسلحة"، إضافة إلى تسهيل تحركات كوادر في الحزب.

ووجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء تحذيراً جديداً إلى إيران ودعاها لأن تكون "حذرة جداً"، في معرض ردّه على سؤال حول وقف إيران التقيّد ببعض التزاماتها المدرجة في الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي.

وكان ترامب أحد أشدّ المعارضي للاتفاق النووي، وفرض نظاماً مشدداً من العقوبات الاقتصادية على طهران.

وكان وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين أعلن في يونيو عن عقوبات قريبة ضدّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخزانة للصحافيين الثلاثاء "من البديهي أننا نبحث في مسارات مختلفة لعقوبات إضافي.

وفي المجمل، بات 50 عضواً أو كياناً مرتبطين بحزب الله موضوعين منذ العام 2017 على لائحة العقوبات الأمريكية للإرهاب.
بمه/م ر/بم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات