ثروات «القطب الشمالي» تشعل الجدل بين الصين وأمريكا

كاسحة الجليد الروسية - أرشيفية

أشعلت موارد وثروات القطب الشمالي الجدل بين الولايات المتحدة والصين على خلفية تنديد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بـ«أطماع بكين» في هذه المنطقة النائية من العالم.

ونددت الصين بتصريحات بومبيو «المخالفة تماماً للوقائع»، واتهمته بأن لديه «دوافع خفية خبيثة».

وفي خطاب ألقاه أول من أمس، في فنلندا على هامش لقاء وزاري لدول مجلس القطب الشمالي، انتقد بومبيو أطماع الحكومة الصينية في هذه المنطقة الغنية بالموارد والفرص الاقتصادية. وقال الوزير الأمريكي «إن السلوك العدواني للصين يعطينا فكرة عن طريقة تعاطيها مع منطقة القطب الشمالي»، رافضاً فكرة أن يكون لبكين أي حقوق في هذه المنطقة.

وعند سؤاله عن موقف بومبيو، انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ، بشكل لاذع، خلال مؤتمر صحافي، تصريحات الوزير الأمريكي. وقال إن: «هذه الانتقادات تتعارض تماماًَ مع الوقائع وتخفي خلفها دوافع خبيثة».

وشدد شوانغ على أن الصين لا تقوم «بحسابات جيوسياسية ولا نحاول تشكيل دوائر صغيرة مغلقة أمام الآخرين»، في إشارة إلى المحاولات الأمريكية لاستبعاد الصين عن أي مسألة متعلقة بالقطب الشمالي.

واتهم بومبيو الصين أيضاً بأنها تشجع على استخدام الديون والفساد كسلاح، وعلى القصور النوعي لاستثماراتها، وأيضاً على استغلال الموارد الطبيعية بدون قيود في المنطقة القطبية.

واستثمرت بكين بشكل كبير في القطب الشمالي، حوالي 90 مليار دولار بين 2012 و2017 بحسب بومبيو، وتأمل في الاستفادة أيضاً من طريق الشمال. وهذه الطريق البحرية الواقعة شمال روسيا تختصر المسافة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، ومع ذوبان الطبقة الجليدية، باتت هذه الطريق تستخدم أكثر فأكثر في الملاحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات