روسيا.. خارج قائمة الأوائل في الإنفاق على التسلح

التصنيع الصاروخي برنامج تعوّل عليه موسكو كثيراً | أرشيفية

خرجت روسيا من قائمة «TOP5» للدول الأكثر إنفاقاً على التسلّح، بعد تراجع في الإنفاق على التسلح في العام 2018 بلغ نسبة 3.5%، أي بنحو 61 مليار دولار، وهي المرة الأولى منذ عام 2006 التي تتراجع فيها إلى المرتبة السادسة في العالم، بينما احتفظت الولايات المتحدة الأمريكية بالمرتبة الأولى في الإنفاق العسكري بـ 649 مليار دولار، متجاوزة الصين التي بلغت قيمة إنفاقها على التسلح 250 ملياراً.

جاءت هذه المعطيات خلاصة دراسة أعدها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، وأشارت إلى أنه رغم التراجع في الإنفاق على الدفاع والتصنيع العسكري في روسيا، إلا أنه، مع ذلك، يوازي تقريباً الميزانيات العسكرية لكل بلدان أوروبا مجتمعة.

وتتباين وجهات نظر الخبراء العسكريين الروس حيال تقييم نتائج دراسة معهد ستوكهولم، ففي حين يرى البعض في ذلك مصدراً للقلق، بسبب عودة أجواء التصعيد والحرب الباردة بشكل متسارع مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، يرى البعض الآخر في ذلك، قراراً سليماً، يجنب البلاد الوقوع في فخ العودة لسباق التسلح.

ما زال مبكّراً

الخبير في الشؤون العسكرية قسطنطين سيفكوف يرى أنه من المبكر بالنسبة لموسكو تخفيض الإنفاق على التسلح، لأن الدولة لم تنته بعد من إنجاز خطة إعادة تسليح القوات العسكرية، لا سيما مع قرار تسليح القوات الروسية بأنظمة وأسلحة جديدة، كصاروخ «تسيركون»، وغواصات «بوسيدون» ذاتية الحركة، ومنظومة «كينجال»، ودبابة T-14، وغيرها من الأسلحة، والتي ما زالت بكميات محدودة جداً لدى القوات المسلّحة الروسية.

إضعاف القدرات

وحذر من أن تخفيض النفقات على التسلح «سيؤدي إلى إضعاف القدرات القتالية لروسيا ـ لا سيما مع جنوح الإدارة الأمريكية إلى زيادة نفقاتها العسكرية، وإعادة تفعيل القوى العسكري لحلف الناتو، فضلاً عن انسحابها في بداية فبراير الماضي العام الحالي من اتفاقية الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، ما يجب أن يدفع الكرملين لزيادة الإنفاق على التسلح، وليس العكس».

فخ سباق التسلح

يعارض سيفكوف في الرأي رئيس تحرير مجلة «أرسنال أوتيشستفا» للرصد العسكري، ألكسي ليونكوف، الذي يعتبر أن خفض الإنفاق على التسلح لن يضعف من القدرات الدفاعية الروسية. وقال إن زيادة الإنفاق العسكري في الوقت الحالي غير مطلوب، حتى بالنظر إلى محاولة الخصوم في الغرب استدراج روسيا إلى سباق تسلح جديد.

وفي تدليله على أن الأرقام لا تعتبر مقياساً ولا تعكس واقع الحال، يشير سيفكوف، على سبيل المثال، إلى أن تكلفة تصنيع دبابة «ابرامز» الأمريكية تبلغ 6 ملايين دولار، في حين يمكن تدميرها بسلاح RPJ، الذي لا يكلف تصنيعه عُشر هذا المبلغ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات