البابا يجمع زعماء جنوب السودان بحثاً عن السلام

يستضف قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، زعماء جنوب السودان المنقسمين، الأسبوع المقبل في الفاتيكان لمساعدتهم على تعزيز اتفاق السلام الذي يهدف لإنهاء الحرب الأهلية.

وقد يزيد الاجتماع، الذي وصفه بيان للفاتيكان أمس، بأنه «خلوة روحية»، فرص قيام البابا بزيارة إلى جوبا عاصمة جنوب السودان.

وقال وزير خارجية الفاتيكان الكردينال بيترو بارولين للصحفيين، إن الزعماء الذين سيشاركون في الاجتماع هم الرئيس سلفا كير والنائب الأول له، زعيم المتمردين سابقاً، ريك مشار والنواب الأربعة الآخرون للرئيس.

وأضاف بارولين: «نعلم أن البابا يريد الذهاب إلى هناك، ونعلم أن الموقف تحسن قليلاً، وخصوصاً بعد توقيع الاتفاق، وأيضاً بسبب حسن نوايا الناس المنخرطين في هذا الأمر».

وانزلق جنوب السودان، الذي استقل عن السودان في عام 2011، إلى أتون الحرب الأهلية في ديسمبر 2013 حين تسبب خلاف بين كير ومشار، الذي كان حينها نائباً للرئيس، في اندلاع قتال على أساس عرقي.

ووقّع الجانبان في سبتمبر اتفاقاً لتقاسم السلطة يدعو إلى تدريب وتوحيد قوات الفصائل الرئيسية في جيش وطني قبل تشكيل حكومة وحدة الشهر المقبل، لكن ذلك لم يحدث، وألقت الحكومة باللائمة على نقص التمويل من المانحين.

وقال بارولين على هامش مؤتمر عن الحريات الدينية بالسفارة الأمريكية في الفاتيكان: «ستكون لحظة روحانية، وقبل كل شيء، ستساعد في توعيتهم بالمسؤوليات التي تقع على عاتق الساسة والسلطات».

والزعماء الستة مسيحيون، كما أن أكثر من نصف سكان جنوب السودان مسيحيون.

وقُتل نحو 400 ألف شخص ونزح أكثر من ثلث سكان جنوب السودان، البالغ عددهم 12 مليون نسمة، بسبب الحرب الأهلية التي تخللتها العديد من جولات الوساطة التي كان يتبعها تجدد القتال.

وقال بارولين إن البابا، الذي التقى مع كير في 16 مارس، سيحضر على الأقل جزءاً من اجتماع الأسبوع المقبل. وأفاد مصدر في الكنيسة أن الاجتماع المزمع سيُعقد في يومي العاشر والحادي عشر من أبريل الجاري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات