بروفيل

بخاري نيجيريا.. الجنرال الرئيس

الرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي فاز بولاية ثانية في الانتخابات التي جرت مؤخراً، حقق الفوز بفارق شاسع يناهز خمسة ملايين صوت على أقرب منافسيه، نائب الرئيس السابق عتيق أبو بكر.

ولد محمد بخاري في 17 ديسمبر 1942، وهو جنرال متقاعد في الجيش النيجيري، وشغل سابقاً منصب رئيس الدولة من ديسمبر 1983 إلى أغسطس 1985، بعد توليه السلطة في انقلاب عسكري.

وقد فشل في الترشح للرئاسة في انتخابات 2003 و2007 و2011، لكن في 2014، ظهر كمرشح رئاسي لمؤتمر جميع التقدميين في انتخابات 2015. وتمكن من هزيمة الرئيس السابق جودلاك جوناثان، ثم أعيد انتخابه بعد هزيمة أقرب منافسيه عتيق أبو بكر بأكثر من 3 ملايين صوت.

السياسة الاقتصادية

بدأ بخاري، بوصفه رئيس الدولة، في إعادة بناء النظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبلاد، إلى جانب واقع الظروف الاقتصادية التقشفية. وشملت إعادة البناء إزالة أو تقليص التجاوزات في الإنفاق الوطني، أو القضاء التام على الفساد الناجم عن الأخلاقيات الاجتماعية للبلد، أو التحوّل من توظيف القطاع العام في المقام الأول إلى العمل لحساب الذات.

كما شجّع بخاري على عملية إحلال الواردات التي تعتمد إلى حد كبير على استخدام المواد المحلية، وحاول إعادة التوازن في المالية العامة عن طريق الحد من الواردات المسبّبة لخسائر في العمل وإغلاق الشركات.وقطع بخاري علاقات بلاده مع صندوق النقد الدولي، عندما طلب الصندوق من الحكومة تخفيض قيمة عملة النيرة النيجيرية بنسبة 60%.

ومع ذلك، كانت الإصلاحات التي قام بها من تلقاء نفسه أكثر دقة من الإصلاحات التي طلبها صندوق النقد الدولي. ولم تحقق السياسات الاقتصادية لبخاري شعبية كبيرة في أوساط الجماهير، بسبب ارتفاع التضخم واستخدام القوة العسكرية لمواصلة تبني العديد من السياسات التي يلقى عليها باللائمة في ارتفاع أسعار الغذاء.

السياسة الخارجية

استمرت حكومة بخاري في اتباع السياسة الخارجية السابقة. وشدد بخاري على أنه سيحافظ على العلاقات الدبلوماسية مع جميع الدول والمنظمات الدولية مثل منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة ومنظمة الأوبك والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وكومنولث الأمم. وقال أيضاً إنه سيحترم جميع التزامات المعاهدات التي أبرمتها الحكومات السابقة، وهو ما فعله.

وركزت السياسة الخارجية لبخاري أيضاً على جيران نيجيريا الأفريقيين بسبب الالتزامات المالية، وشن هجوماً على الفساد ضد المصالح الراسخة. وفي غضون 20 شهراً كرئيس للدولة في الولاية الأولى، تم سجن نحو 500 سياسي ومسؤول ورجال أعمال بسبب الفساد خلال قيادته. وتم إطلاق سراح المعتقلين بعد الإفراج عن مبالغ للحكومة وموافقتهم على تلبية شروط الحكومة النيجيرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات