مادورو أكّد انتهاء محاولة الانقلاب وترامب يلوح بكل الخيارات

موسكو تحذّر واشنطن من أي تدخّل في شؤون فنزويلا

بوتين ومادورو خلال لقاء بموسكو في ديسمبر الماضي | رويترز

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن من أي تدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد مجددا أمس أنه يدرس «كل الخيارات» بشأن فنزويلا مشيراً إلى أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ارتكب «خطأ فظيعاً» بمنعه وصول المساعدة الإنسانية الدولية من دخول بلاده.

كما وصف ترامب الوضع في فنزويلا التي تشهد أزمة سياسية خطرة على خلفية نقص في الأغذية والأدوية، بأنه «حزين جداً».ووفقاً لبيان صدر عن الخارجية الروسية، فقد حذّر لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو من أي تدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا، بما في ذلك استخدام القوة». وأكد لافروف استعداد روسيا لإجراء مشاورات حول فنزويلا في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وفي ما يخص نوايا واشنطن فرض عقوبات إضافية ضد روسيا بسبب قضية تسميم الضابط السابق في الاستخبارات الروسية سيرغي سكريبال، أكد لافروف أن «هذه الخطوة غير المبررة من قبل واشنطن ستعقد الأمور في العلاقات الثنائية والأجواء الدولية».

وكان مادورو، أكد أمس انتهاء محاولة الانقلاب على حكومته. وقال، في مقابلة مع شبكة «يورو نيوز» الأوروبية، إن زعيم المعارضة الفنزويلية، رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، خوان غوايدو، كان يأمل في إحداث انقلاب عسكري، لكنه فشل في الحصول على دعم الجيش.

وأضاف مادورو في المقابلة التي جرت بالقصر الرئاسي في كاراكاس: «كان ذلك جنوناً.. هم أرادوا انقلاباً عسكرياً، لكنهم فشلوا. كانوا يلعبون على تلك الورقة، إلا أن الأمر انتهى».

وتابع مهاجماً الاتحاد الأوروبي: «أعتقد أن فيديريكا موغيريني وحكومات الاتحاد الأوروبي ارتكبوا خطأ فادحًا. لقد استمعوا لطرف واحد فقط (..) لم يستمعوا للبلاد بأسرها التي تريد الحوار والتفاهم والاحترام».

أزمة إنسانية

وكان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا قال الثلاثاء في الأمم المتحدة: إن بلاده لا تشهد أزمة إنسانية معلناً عن تعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة لدعم الاقتصاد المنهك.

والتقى أرياسا الاثنين الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش- اللقاء الثاني في شهر- وسط تفاقم الأزمة.

وجددت الأمم المتحدة عرض تقديم المساعدة الإنسانية لفنزويلا التي تشهد أزمة اقتصادية كارثية أجبرت نحو 2,3 مليون شخص على الفرار، لكنها تحتاج إلى موافقة من حكومة مادورو. وقال أرياسا في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة «دعونا لا نبالغ في النفاق في هذا الحديث»، مضيفاً «إنها ليست أزمة إنسانية. إنه اقتصاد يخضع لحصار».

وقال أرياسا: «إن حكومة تهددك باستخدام القوة بالغزو وبحصار وتعطي أوامر لدول أخرى بحصارك، هل تريد حقاً تقديم مساعدة إنسانية؟». وأضاف «إنها حكومة معادية تقتلك ثم تريد مساعدتك».

في روما قال قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، لمادورو إنه يفضل دائماً القيام بجهود الوساطة، ولكنه أشار إلى أن المحادثات السابقة توقفت بسبب عدم احترام الاتفاقات، في خطاب نقلته صحيفة «كوريري ديلا سيرا».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه رداً على طلب مكتوب من مادورو لتوسط الفاتيكان في الأزمة، أكد قداسة البابا في الخطاب المؤرخ يوم 7 فبراير أنه لا يؤيد إجراء مجرد «أي نوع من الحوار»، وفقاً لصحيفة «كوريري».

ونقلت «كوريري» عن الخطاب أن ما يؤيده قداسة البابا فرنسيس هو الحوار الذي «تغلِّب فيه الأطراف المختلفة المصلحة العامة على أي مصلحة أخرى، وتعمل من أجل الوحدة والسلام». وأشار قداسة البابا إلى جهود سابقة من جانب الفاتيكان، بناء على طلب من السلطات الفنزويلية.

صاروخ

أعلن قائد القوات البحرية الروسية الأميرال فلاديمير كوروليوف أن القوات الروسية انتهت من اختبار منظومة صواريخ جديدة مضادة للطائرات، طبقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس. وأطلق على المنظومة الجديدة اسم «بوليمينت - ريدوت». ويصفها بعض الإعلاميين بأنها «مبيدة صواريخ توماهوك الأمريكية». وخصصت المنظومة الجديدة لحماية سفن الأسطول الروسي من طائرات وصواريخ الخصم. ويمكن استخدامها على الأرض أيضاً. موسكو - د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات