مقدونيا توقّع الانضمام إلى «الناتو» رغم هواجس روسيا

وقّع أعضاء حلف شمال الأطلسي اتفاقاً مع مقدونيا أمس، يسمح للجمهورية اليوغوسلافية السابقة بأن تصبح العضو الثلاثين بالحلف الذي تقوده الولايات المتحدة بعد اتفاق مع اليونان أنهى خلافاً استمر 27 عاماً بشأن اسمها.

وخلال التوقيع الرسمي على بروتوكول الانضمام إلى الحلف الذي يتعين الآن أن تصادق عليه الدول الأعضاء، أشاد وزير خارجية مقدونيا نيكولا ديمتروف بهذه الخطوة، وقال إنها تظهر أن بلاده «لن تسير بمفردها أبداً» بمجرد انضمامها للحلف.

وقال في مؤتمر صحافي بعد توقيع السفراء بحلف شمال الأطلسي على البروتوكول: «نقف إلى جانب هؤلاء الحلفاء التسعة والعشرين، قادرين ومستعدين للاضطلاع بالالتزامات النابعة من عضويتنا الكاملة».

وعادة ما تستغرق عملية المصادقة نحو عام، وقالت الولايات المتحدة إنها تتوقع انضمام مقدونيا رسمياً للحلف عام 2020. وتعرف مقدونيا رسمياً الآن بمقدونيا الشمالية بموجب بنود اتفاقها مع اليونان.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن قبول عضو جديد يظهر أن كل الدول الأوروبية التي تفي بمعايير الانضمام يمكنها أن تنضم إلى الحلف الإقليمي، وهو موقف ترفضه روسيا. وأضاف: «يبين هذا أن باب الحلف يظل مفتوحاً للدول التي تحقق معاييره وتتمسك بقيمه المتمثلة في الديمقراطية وسيادة القانون وحرية الفرد».

ويلتقي قادة دول حلف شمال الأطلسي الـ 29 في لندن في ديسمبر المقبل لعقد لقاء خاص بمناسبة الذكرى السبعين لإنشاء الحلف، حسبما أعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الذي كتب على «تويتر» أن العاصمة البريطانية «هي المكان المثالي للاحتفال بالذكرى السبعين لبدء التعاون العسكري على جانبي الأطلسي، لأنها كانت المقر الأول للحلف في 1949».

ويأمل قادة الحلف في تجنب الدراما التي حدثت في قمة العام الماضي في بروكسل عندما شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على الحلفاء وخاصة ألمانيا، لعدم إنفاقها بشكل كافٍ على الدفاع.

وتردّد أن الاجتماع يمكن أن يعقد في واشنطن حيث وقعت معاهدة تأسيس الحلف، إلا أنه تقرر بدلاً من ذلك عقد اجتماع وزراء خارجية الحلف في العاصمة الأمريكية في أبريل. ورحّبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالإعلان، وقالت في بيان: «اجتماع ديسمبر هو فرصة مهمة لتحديد الخطوات التي علينا اتخاذها لتحديث الحلف وضمان استمرار نجاحه».

وتأتي ذكرى تأسيس الحلف في وقت حساس له، إذ إن روسيا في وضع لم يشهده العالم منذ الحرب الباردة، كما تشيع مخاوف حول التزام ترامب به واستعداده لاحترام مبدأه في الدفاع المتبادل. بروكسل - رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات