نائب هولندي سابق من «اليمين المتطرف» يعتنق الإسلام

أرشيفية

فجر النائب الهولندي السابق يورام فان كلافيرين المعروف بمواقفه المناهضة للمسلمين، مفاجأة كبيرة عندما أعلن اعتناقه الإسلام، وخصوصاً أنه كان الساعد الأيمن للسياسي غيرت فيلدرز الذي يجهر بكراهيته للمسلمين.

والمعروف عن كلافيرين أنه كان رأس حربة في معركة شرسة ضد الإسلام في مجلس النواب الهولندي، لحساب حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة فيلدرز.

والمعروف عن هذا الحزب دعوته لمنع ارتداء البرقع وبناء المآذن، كما لا يخفي رغبته في «عدم وجود إسلام في هولندا أو أقل الممكن»، حسب ما نقلت صحيفة الغمين داغبلاد.

وقال فان كلافيرين (40 عاماً) في مقابلة معه نشرتها أمس صحيفة «أن آر سي» إنه عند إعداده لكتاب ضد الإسلام، بدل قناعاته وحول كتابه إلى «حجج لدحض مآخذ غير المسلمين» على الديانة الإسلامية. وأضاف «في حال كان كل ما كتبته حتى الآن صحيحاً، وأعتقد ذلك، فأنا في هذه الحالة مسلم بحكم أمر الواقع».

ويحمل كتابه عنوان «الارتداد: من المسيحية إلى الإسلام وسط الترهيب العلماني»، ومن المتوقع أن يصدر قريباً.

وقد نشأ هذا النائب السابق في محيط مسيحي محافظ، وأكد أنه كان يبحث عن قناعاته الدينية «منذ زمن طويل». وتابع فان كلافيرين «الأمر يشبه بالنسبة إلي نوعاً من العودة إلى الدين»، بعد أن كان أعلن، أول من أمس، اعتناقه الدين الإسلامي منذ نهاية أكتوبر الماضي.

مفاجأة

وكتبت صحيفة «اي دي» إن خطوة النائب السابق «فاجأت أصدقاءه وأعداءه على حد سواء».

وكان فان كلافيرين أوقف تعاونه مع حزب الحرية منذ العام 2014 إثر تصريحات نارية لزعيم الحزب غيرت فيلدرز، عندما وعد خلال تجمع انتخابي بأن يكون هناك «أعداد أقل من المغاربة» في هولندا.

ودان القضاء الهولندي يومها فيلدرز بالتمييز، ولا تزال محاكمته مفتوحة.

وكان فان كلافيرن عضواً في البرلمان الهولندي من 2010 حتى 2014، ومثل «الحزب من أجل الحرية»، الذي يتزعمه فيلدرز.

وانسحب فان كلافيرن من هذا الحزب في 2014 بعد تجمع لأنصار ويلدرس الذي سأل آنذاك الجمهور ما إذا كانوا يريدون أن يكون في بلادهم أقل أم مزيد من المغاربة، فردوا: «أقل، أقل، أقل»! وأسس فان كلافيرن بعد ذلك قوة سياسية جديدة أطلق عليها اسم «الحزب من أجل هولندا»، لكنه فشل في الفوز بمقعد في البرلمان خلال انتخابات 2017، واعتزل السياسة بعد ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات