موسكو تردّ على واشنطن بالمثل وتعلّق مشاركتها في معاهدة الصواريخ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن بلاده ستعلّق مشاركتها في معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، رداً على انسحاب الولايات المتحدة منها قبل يوم.

وقال بوتين إن «شركاءنا الأمريكيين أعلنوا تعليق مشاركتهم في الاتفاق، وسنعلّق نحن كذلك مشاركتنا»، وذلك بعدما حددت الولايات المتحدة لروسيا مهلة للتعاون.

وأكد بوتين، خلال لقاء متلفز جمعه بوزيري الخارجية والدفاع سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، أن روسيا لن تباشر أي محادثات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن مسألة نزع الأسلحة، مضيفاً أن بلاده ستبدأ إنتاج صواريخ جديدة، من بينها صاروخ أسرع من الصوت.

وقال الرئيس الروسي: «سننتظر إلى حين نضوج شركائنا بما يكفي لإجراء حوار متساوٍ وذي مغزى بشأن هذا الموضوع المهم».

وأنهت المعاهدة التي وقّعها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والقائد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف سباقاً للتسلح بالرؤوس النووية بثّ الهلع في أوروبا. ومنعت الاتفاقية نشر صواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

وكرر لافروف الاتهامات الروسية لواشنطن بأن الولايات المتحدة هي التي تنتهك المعاهدة منذ سنوات.

وخلال الاجتماع، قال بوتين إن روسيا ستسعى لتطوير صواريخ متوسطة المدى رداً على ما وصفها بأنها مشاريع مشابهة في الولايات المتحدة، لكنه أكد أمام الوزيرين أن روسيا «لن تنخرط في سباق تسلّح جديد مكلف».

وأضاف أن روسيا ستنشر صواريخ متوسطة أو قصيرة المدى في أوروبا أو في أي مكان آخر، فقط كردٍّ على خطوات مماثلة من الولايات المتحدة.

واتهمت من جهتها وزارة الدفاع الروسية الولايات المتحدة بأنها اتخذت قرار الانسحاب من الاتفاقية «قبل عامين من اتهاماتها العلنية التي لا أساس لها بأن روسيا خرقت المعاهدة».

وأضافت الوزارة، في بيان، أنه منذ عام 2017 «اتخذت واشنطن قرار الانسحاب، وبدأ بالتحضير لإنتاج صواريخ قصيرة ووسيطة المدة تمنعها الاتفاقية».

وأعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم من تداعيات انهيار المعاهدة، وحضوا روسيا على التعامل مع المسائل التي تشكل مصدر قلق بالنسبة إلى واشنطن قبل انسحاب الأخيرة رسمياً منها في أغسطس المقبل.

وعبّرت بكين أيضاً عن قلقها من تعليق الطرفين مشاركتهما في المعاهدة، داعيةً البلدين إلى «حوار بناء» لتفادي «نتائج سلبية».

وتحدّثت الخارجية الصينية عن احتمال التفاوض عن معاهدة جديدة متعددة الأطراف تتضمن بكين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات