ماي تنجو من اقتراع بحجب الثقة .. وتدعو قادة المعارضة لمحادثات حول «بريكست»

الإمارات: عدم الاستقرار امتد ليشمل دول العالم الأول

مؤيّدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي خلال تظاهرة أمام مقر البرلمان في لندن | اي.بي.ايه

أكّد معالي د. أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ عدم الاستقرار والذي كنا نحسبه ظاهرة شرق أوسطية قد امتد ليشمل دول العالم الأول ويضم في خضمه أنظمة عريقة راسخة ومنها باريس ولندن، وفيما نجت رئيسة الوزراء البريطانية من اقتراع بحجب الثقة عن حكومتها في البرلمان، تواجه ماي خيارات صعبة بعد رفض البرلمان بأغلبية ساحقة الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي حول البريكست، حيث سيكون عليها تقديم اقتراح جديد لتأجيل خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يرفضه الاتحاد الأوروبي الذي أكد أنه مستعد لبحث اتفاق جديد حول «بريكست» بشرط تغيير بريطانيا خطوطها الحمراء في المستقبل.

وشدد معالي د. أنور قرقاش في تغريدة على حسابه في «تويتر»: على أن الاستقرار مهم لكل دولة ومجتمع. وتابع معاليه «العالم اليوم يواجه استحقاقات أساسية، أما عدم الاستقرار والذي كنا نحسبه ظاهرة شرق أوسطية امتد ليشمل دول العالم الأول، ويضم في خضمه أنظمة عريقة راسخة ومنها باريس ولندن». وختم تغريدته قائلاً: «نحن بحاجة لإعادة التفكير في نظام دولي يتبلور ويتشكل».

فشل اقتراع

إلى ذلك، نجت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مساء أمس، من اقتراع بحجب الثقة في البرلمان كان قد دعت إليه المعارضة بعد رفض ثلثا النواب اتفاقها الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. وفازت ماي بثقة مجلس العموم، البرلمان المنتخب الرئيسي، بأغلبية 325 صوتاً مقابل 306.

ورحبت ماي بالنتيجة ووعدت بالاستمرار في تحقيق نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ودعت ماي عقب التصويت، قادة المعارضة، إلى محادثات حول بريكست. وقالت ماي: «أود ان أدعو قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان لعقد لقاءات ثنائية معي بدءا من الليلة».

خياران

وقبيل الاقتراع، قالت ماي، إن الانتخابات ستكون أسوأ شيء يمكن أن تفعله المملكة المتحدة، وذلك بعد هزيمة صفقتها للخروج من الاتحاد الأوروبي. وتابعت: «سوف تعني تمديد المادة 50 وتأخير البريكست إلى أجل غير مسمى».

وأكدت ماي، على وجود خيارين «اثنين» لتجنب خروج بلادها - دون اتفاق - من الاتحاد الأوروبي، وهما الموافقة على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، وإلغاء المادة «50» من «معاهدة لشبونة».

وأضافت أنه إذا تم إلغاء هذه المادة فإن هذا يعني البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، والفشل في احترام نتيجة استفتاء الخروج، مؤكدة أن هذا ما لن تفعله الحكومة الحالية برئاستها. في الأثناء، وصف رئيس حزب العمال جيريمي كوربين حكومة ماي «بحكومة الأموات الأحياء».

اتفاق مختلف

على صعيد متصل، قال الاتحاد الأوروبي لبريطانيا إنه يمكنه قبول اتفاق خروج مختلف بعد أن رفض البرلمان البريطاني بأغلبية ساحقة الاتفاق الذي تفاوضت عليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي لكن ذلك مرهون بتغيير مطالب لندن الرئيسية.

ودافع ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي، عن الاتفاق المُبرم مع ماي الذي رفضه تحالف من النواب البريطانيين المؤيدين والرافضين للخروج من الاتحاد الأوروبي، وحذر من أن مخاطر خروج غير منظم من التكتل أصبحت أكبر منها في أي وقت مضى. وقال إن المفوضية الأوروبية ستكثف استعداداتها لخروج غير منظم قد يؤدي لاختلالات في أوروبا بأسرها.

ردود فعل

في إطار ردود الفعل الدولية، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن اتفاق الانسحاب الخاص بخروج بريطانيا الاتحاد هو «أفضل اتفاق محتمل» و«ليس قابلاً للتفاوض». وشدد «يجب أن نتفاوض معهم حول فترة انتقالية لأن البريطانيين لا يمكنهم تحمل أن تتوقف الطائرات عن الإقلاع أو الهبوط على أراضيهم، كما أن متاجرهم تؤمن إمداداتها بنسبة 70% من أوروبا».

من جهتها أعربت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل عن بالغ أسفها لرفض البرلمان البريطاني اتفاق خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وأكدت ميركل على أن هناك متسعاً من الوقت للتفاوض حول هذا القرار. من جهتها دعت اسكتلندا إلى إجراء استفتاء آخر حول البريكست. كما أعلنت الحكومة الإيرلندية أنها ستكثف استعداداتها لاحتمال حصول بريكست بدون اتفاق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات