قمة بولندا المرتقبة ترعب طهران

تقارير أمريكية: البنتاغون تعد خيارات لضرب إيران

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون طلب قبل بضعة أشهر من وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تقديم خطة لمهاجمة إيران.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس إن طلب البيت الأبيض جاء إثر إطلاق قذائف الهاون على السفارة الأمريكية في بغداد في سبتمبر الماضي، حيث وقفت خلف الهجوم ميليشيات في العراق مدعومة من إيران.

وذكرت الصحيفة أن بولتون خاطب وزارة الدفاع في واشنطن وطلب منها صياغة مقترحات لرد عسكري ضد إيران. ووصفت الصحيفة الطلب بأنه أحدث قلقاً في البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين سابقين، إلا أنهم بدؤوا في صياغة مثل هذه الخطة.

وترى الصحيفة أنه ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يعرف بطلب بولتون على الإطلاق، وما إذا كانت هناك خطة لمهاجمة إيران.

وأوضحت أن طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع تمحور في تقديم خيارات لرد عسكري ضد أهداف إيرانية ومؤيدة لإيران في العراق وسوريا رداً على إطلاق القذائف على السفارة الأمريكية.

ويعكس طلب بولتون الاتجاه الأمريكي الذي يميل أكثر إلى المواجهة مع طهران، وهو الأمر الذي يطالب به بولتون منذ توليه مسؤولية منصبه في أبريل الماضي.

وتأتي هذه التقارير في وقت ثارت ثائرة طهران واستشاطت غضباً يعكس مدى الرعب والخوف الذي تشهده بعد أن أعلنت بولندا استضافتها قمة بشأن الشرق الأوسط، ستركز عليها ودورها المزعزع لاستقرار المنطقة، وتوعدت طهران باتخاذ خطوات ضد وارسو رداً على التجمع الدبلوماسي.

وكانت الولايات المتحدة وبولندا قد أعلنتا أن وزراء من أنحاء العالم سيدعون لحضور القمة في 13 و14 فبراير المقبل في وارسو.

وأضاف بيان الدولتين أن الاجتماع سيركز على «شرق أوسط أكثر سلاماً واستقراراً، كما سيتطرق إلى عدد من القضايا المهمة، منها الإرهاب والتطرف وتطوير الصواريخ والانتشار والتجارة البحرية والأمن، والتهديدات التي تمثلها مجموعات تعمل بالوكالة في أنحاء المنطقة».

كما قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو،، إن القمة «ستركز على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط»، مضيفاً «وهذا يشمل عنصراً مهماً وهو ضمان ألا يكون لإيران تأثير مزعزع للاستقرار».

وفي رد فعل لمخاوفها إزاء هذه القمة الدولية، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا»، أمس أن وزارة الخارجية استدعت دبلوماسياً بولندياً كبيراً للاحتجاج على مشاركة بلاده مع الولايات المتحدة في استضافة قمة عالمية تركز على إيران.

وأفادت الوكالة بأن مسؤولاً بالوزارة أبلغ القائم بالأعمال البولندي في طهران بأن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع «عملاً عدائياً لإيران» وحذر من أن طهران قد ترد بالمثل.

من ناحية أخرى، قال مسؤول ثقافي إيراني إن بلاده ستلغي أسبوع الفيلم البولندي المزمع تنظيمه إذا لم يتم التراجع عن خطط استضافة القمة.

ومنذ توليه سدة الحكم في الولايات المتحدة مطلع 2017، اتخذ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خطوات حازمة ضد إيران، وشملت الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، وإعادة فرض عقوبات مشددة على نظام الملالي، بسبب تجاربه الصاروخية، ودعمه للميليشيات التي تزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات