أوروبا تحبس أنفاسها قبيل تصويت «النواب البريطاني» على «بريكست»

تتجه الأنظار الأوروبية غداً الثلاثاء إلى العاصمة لندن إلى تطورات ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث يصوت البرلمانيون البريطانيون في اليوم ذاته الذي يتحدث فيه رئيس المفوضية جان كلود يونكر إلى أعضاء البرلمان الأوروبي.

وستكتشف بريطانيا والاتحاد الأوروبي إذا كانا متوجهين إلى خروج سلس ومنظم أو نحو مزيد من الاضطرابات.

وإذا صادق أعضاء البرلمان البريطاني على اتفاقية انسحاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في تصويتهم في ويستمنستر فستغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي بموجب أحكام معينة في 29 مارس. ولكن إذا صوت النواب ضد ذلك، فسوف يفتحون الباب أمام حزمة من السيناريوهات، بما في ذلك الانتخابات المبكرة، أو استفتاء ثاني، أو الخروج من دون صفقة.

في هذه الأجواء الضبابية، حذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس النواب البريطانيين من أن رفضهم لاتفاق «بريكست» مع الاتحاد الأوروبي سيشكل «خرقاً كارثياً للثقة» في الديمقراطية، وذلك قبل يومين من التصويت الحاسم على نص الاتفاق في البرلمان.

وذكرت في صحيفة «صنداي إكسبرس» أن «القيام بذلك سيشكل خرقاً كارثياً لا يغتفر للثقة في ديمقراطيتنا». وشددت على «أن رسالتي للبرلمان في عطلة نهاية هذا الأسبوع بسيطة: لقد حان الوقت للتوقف عن اللعب والقيام بما هو مناسب لبلدنا».

وإزاء عداء النواب، تسعى رئيسة الوزراء للحصول من شركائها الأوروبيين على ضمانات كفيلة بإقناعهم، وخاصة حول الطابع المؤقت لـ«شبكة الأمان» المرتبطة بالحدود الإيرلندية.

ويجنب هذا الحل الأخير الذي انتقده مؤيدو «بريكست»، عودة الحدود بين إيرلندا وإيرلندا الشمالية إذا لم يتم العثور على حل بديل في نهاية فترة الانتقال.

من جهته، قال زعيم المعارضة البريطاني جيريمي كوربين إن الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق سيكون «كارثيا» وإنه سيحبذ في هذه الحالة التوصل لاتفاق على إجراء استفتاء ثانٍ.

وأضاف أنه سيتقدم باقتراح لإجراء تصويت على سحب الثقة من الحكومة «قريباً» إذا قوبل اتفاق ماي للخروج بالرفض في البرلمان وفقاً لما تذهب إليه معظم التوقعات.

ورداً على سؤال خلال مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بخصوص إمكانية إجراء استفتاء ثانٍ على الخروج قال كوربين «من وجهة نظري أفضل التوصل لاتفاق عبر التفاوض الآن إذا كان ذلك بمقدورنا لدرء خطر الخروج دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي يوم 29 مارس وهو أمر كارثي للصناعة وكارثي للتجارة».

من ناحية أخرى قال فينس كيبل زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الموالي للاتحاد الأوروبي إن البرلمان البريطاني سيتحرك حتى لا تخرج بريطانيا من التكتل دون اتفاق.

ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن مصدر كبير في الحكومة قوله إن النواب الرافضين للاتفاق يعتزمون السيطرة على جدول أعمال البرلمان هذا الأسبوع بهدف تعليق أو تأخير الخروج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات