الصحف الهندية تكشف حملة التضليل الإيراني للعالم

في ظل الخطر الذي يهدد دول الشرق الأوسط نظراً لدور إيران الواضح في تنفيذ مخططات لضرب المنطقة قامت صحيفة تايمز أوف إنديا بنشر تقرير مفصّل عرضت فيه كل ما يخصّ اللعبة الإيرانية في تضليل العالم باستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لتقرير الصحيفة الهندية فقد تم عرض «عملية التأثير العالمي التي استهدفت مناطق متقلبة في العالم مثل مصر واليمن».

وتمتد عملية التضليل الإيراني إلى 15 دولة، وتصل إلى أكثر من نصف مليون شخص كل شهر، بحسب تحقيقات جديدة.

وتضم الشبكة التي تتخذ من طهران مقراً لها أكثر من 70 موقعاً دعائياً للدعاية لسياسات إيران.

وتم اكتشاف المواقع بالاستفادة من أبحاث أجرتها شركتا «فاير آي» و«كلير سكاي» للأمن السيبراني. ونشطت هذه المواقع في فترات مختلفة منذ عام 2012، وتبدو مثل أي مواقع إخبارية وإعلامية عادية لكن لا يكشف سوى اثنين منها عن صلاتها بإيران.

غير أن كل المواقع ترتبط بإيران بإحدى طريقتين. فبعضها ينشر أخباراً ومقاطع فيديو ورسوماً كرتونية تزودها بها مؤسسة اسمها الاتحاد الدولي للإعلام الافتراضي (آي يو في إم)، التي تقول على موقعها إن مقرّها الرئيسي في طهران.

21 موقعاً

وبعض المواقع يشترك في تفاصيل التسجيل نفسها مع (آي يو في إم)، مثل العناوين وأرقام الهواتف. ويشترك 21 موقعاً في العناوين وأرقام الهواتف معاً. وارتدت رسائل أرسلت بالبريد الإلكتروني إلى مؤسسة (آي يو في إم) بما يفيد عدم وصولها إلى العناوين المستهدفة.

ومما لا شك فيه هو أن قيام فيسبوك وتويتر وغيرهما من المنصات بحذف المئات من الحسابات الإيرانية المشبوهة لم يكن صدفة، بل ارتبط بتحقيقات أفادت بأن طهران قامت فعلاً بتنظيم حملات تضليل منظمة في الخارج.

ووفقاً لشركة الأمن السيبراني (فاير آي)، عملت المجموعات الإيرانية على تقديم أنفسها كمنافذ إخبارية مستقلة، إلا أنها ارتبطت بشكل كامل بالإعلام الحكومي الإيراني. وقد جرى تصميم محتواها للدفع بقضايا وروايات تتماشى مع السياسة الخارجية الإيرانية، وتعزيز المواضيع المُعادية للمملكة العربية السعودية.

تلاعب بالتصريحات

وبحسب «أفيرز»، ينطوي التلاعب الإيراني بالأخبار على حذف أو تعديل الكلمات الفعلية لتصريحات المسؤولين، وظهرت العديد من المنظمات الإيرانية كـ«وسيط معلومات»، مثل وزارة الاستخبارات والأمن، التي لعبت دوراً رئيساً في تأطير وتنفيذ حملات الرسائل الخاصة بالنظام.

كما أن الحرس الثوري الإيراني شكّل وحدة خاصة تسيطر بشكل غير مباشر على العديد من وسائل الإعلام، بما فيها وكالة فارس للأنباء، ووكالة تسنيم المتشددة.

ويستخدم الحرس الثوري هاتين الوسيلتين لنشر أخبارٍ زائفة ضد كل مَنْ يعارض سياسات النظام، داخلياً وخارجياً، وفي الوقت ذاته، استخدم قناة «برس تي في» الناطقة بالإنجليزية لجذب المشاهدين المتعاطفين من الغرب. ومن اللافت للانتباه أن جميع أخبار هذه المنافذ مزيفة بشكل جزئي أو كلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات