استطلاع «البيان»: احتجاجات فرنسا تنذر بالمزيد من التصعيد - البيان

استطلاع «البيان»: احتجاجات فرنسا تنذر بالمزيد من التصعيد

كشفت 3 استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» أن الاحتجاجات في فرنسا تتجه إلى مزيد من التصعيد، وهو ما عبر عنه 67 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع و70 في المئة في «تويتر» و59 في المئة من المستطلعة آراؤهم في «فيسبوك» مقابل 33 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع ذهبوا إلى أن السلطات الفرنسية تتجه إلى تسوية هذه الأزمة وهو ما عبر عنه 30 في المئة في تويتر و41 في المئة في الفيسبوك.

يترقب الكثيرون خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم غد الاثنين، وهو الخطاب الذي يتحدد بناءً عليه إلى حد كبير مصير تلك الاحتجاجات، فيما يعتقد آخرون بأن تأخر معالجة الأزمة يكشف عن أن السلطات الفرنسية لم تبلور من جانبها بعد ردًا أو تعاملاً محددًا مع الأزمة الراهنة بما يؤكد فرص تفاقمها وليس تسويتها في القريب العاجل.

تصعيد مرتقب

ويتوقع أستاذ العلاقات الدولية بالقاهرة د. جهاد عودة، أن تذهب الأمور في فرنسا نحو المزيد من التصعيد؛ ذلك أن المغزى الحقيقي وراء تلك الاحتجاجات أن ماكرون قد فشل في المرحلة الأولى بصورة واضحة، كما تكشف تلك الاحتجاجات عما يعاني منه المجتمع الفرنسي من استقطاب واسع بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف والوسط.

ويوضح عودة، في تصريحات لـ«البيان» أن ماكرون في بداية فترته قال إنه بصدد إجراء إصلاحات وسياسات متزنة وتسويات مختلفة، ووعد في خطابه الأول بفكرة لم الشمل، عندما تحدث عن أن فرنسا لكل الفرنسيين وليست لفئة بعينها، لكنّه عندما وضع سياساته واتضحت تلك السياسات لم تكن فكرة لم الشمل واضحة فيها، ما أدى لانفجار الأحداث، انطلاقًا من فشل سياساته.

خطاب الاثنين

ويتوقع أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة د. محمد حسين، أن تنفلت الأمور من يد السلطات الفرنسية وتصل إلى ما لا يحمد عقباه ما إن لم يتم التعامل بإيجابية لطمأنة المحتجين واتخاذ ما يلزم من قرارات من شأنها إعادة الاستقرار والهدوء الداخلي.

ويشير في السياق ذاته إلى أن توقع ما إن كان الأمر متجهًا نحو المزيد من التصعيد أو التسوية في القريب العاجل يتوقف على ما سوف يقوله ماكرون في خطابه المرتقب غداً وطبيعة الإجراءات التي يعلن عنها.

ويلفت، في تصريحات لـ«البيان» إلى أن ماكرون في البداية علق زيادة الضرائب على الوقود ثم ألغاها، لكنّ تلك الإجراءات لم تكن مقنعة بالنسبة للجماهير التي شاركت في احتجاجات عارمة في فرنسا، موضحًا في السياق ذاته أن التعامل الأمني مع تلك الاحتجاجات سوف يرهق قوى الأمن وقد يؤدي إلى انفلات الأمور، وأن ذلك التعامل ليس كافيًا أبدًا للتعامل مع الأزمة ولن يفضي إلى حل حاسم. كما يشير أستاذ العلاقات الدولية في السياق ذاته إلى أن انتظار ماكرون غداً كي يتحدث يؤكد أنه لم يبلور ردًا أو تعاملًا مع الأزمة بعد.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، د. محمد مصالحة أنّ فرنسا ليس غريباً عليها مثل هذه الاحتجاجات، فقد مرت عليها مثل هذه الظروف في رئاسة شارل ديغول وأيضاً الثورة الفرنسية، ولكن الغريب هذه المرة هو مستوى العنف الحاد.

وأضاف: هذه الاحتجاجات تنطلق من جزءين، الجزء الأول مطالبة المحتجين بتحسين الواقع المعيشي والتقليل من الضرائب. والجزء الثاني يعكس مدى الرضا الشعبي عن أداء ماكرون، فقد خرجت أصوات أخيراً انتقدت سياسته وأخرى طالبت باستقالته. في الحقيقة لا يستطيع أحد الحكم على مدى قدرة الحكومة الفرنسية بالتعاطي والحوار مع المحتجين للتوصل إلى مخرج سياسي، أو أن الشارع سيستمر بمطالباته، فالخيارات غائمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات