باحثون لـ«البيان»: طهران حاولت استنساخ «حزب الله» في دول المنطقة - البيان

باحثون لـ«البيان»: طهران حاولت استنساخ «حزب الله» في دول المنطقة

أكد مدير مرصد الأمن الفكري والباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية محمد علاء الدين، أن المحاولات الإيرانية لاستنساخ تجربة «حزب الله» اللبنانية لن تنتهي، فالاستراتيجية الإيرانية التوسعية العسكرية قائمة بالأساس على حرب الوكالة في المنطقة، يدعم ويخطط ويجند المنفذ من داخل البلد المستهدف.

وقال في تصريحات لـ «البيان»: رغم تباعد الخلايا الإيرانية داخل المنطقة العربية جغرافياً، إلا أنها تربطها اعتناق أيديولوجية ولاية الفقيه المتطرفة على كافة الصعد السياسية أو الاجتماعية أو الدينية.

وأشار إلى أن التجربة الأولى لاستنساخ تجربة «حزب الله» اللبناني كانت في البحرين وبالتحديد في منتصف الثمانينات، حيث عقد اجتماع لقادة الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين مع المسؤولين في المخابرات الإيرانية، وتم الاتّفاق على إنشاء الجناح العسكري للجبهة تحت اسم «حزب الله البحريني».

أما التجربة الثانية، فكانت من خلال «حزب الله الحجاز» وترجع بداياته إلى سفر مجموعة من الإحساء والقطيف إلى مدينة النجف أسسوا هناك تنظيماً باسم «تجمع الأمة»، ثم ما لبث أن تغير اسمه بناء على توصية الخميني نفسه خلال إحدى زياراته لحوزات قم، إلى «تجمع علماء الحجاز». وفي العام 1987 تم إنشاء جناح عسكري للمنظمة تحت اسم «حزب الله الحجاز».

التجربة الثالثة، «حزب الله الكويتي» وبدأت بوادر تأسيسه أيضاً في منتصف الثمانينات تحت أسماء مختلفة «طلائع تغيير النظام للجمهورية الكويتية»، «صوت الشعب الكويتي الحر»، و«قوات المنظمة الثورية». وفي العام 1983 ظهر حزب الله الكويتي تحت مسماه الجديد معلناً عن تنفيذ سلسلة من التفجيرات المنسّقة في الكويت أودت بحياة ستة أشخاص وتسببت في جرح ما يقرب من تسعين شخصاً آخرين.

وأضاف: التجربة الرابعة وهي ما يسمى «أنصار الله في اليمن»، والذي أسسها بدر الدين الحوثي سنة 1992 وكانت تعرف باسم «الشباب المؤمن»، وبعد وفاته اتخذت الجماعة المتطرفة من لقبه اسماً لها.

وتابع مدير مرصد الأمن الفكري: ما يجدر الإشارة إليه هنا إصرار النظام الإيراني على استغلال مصطلح «حزب الله» في تسمية أذرعه العسكرية اتخاذ اسم الله في محاولة لاكتساب أفضلية عن الآخرين، وهذا يعني أن الآخر غير المنتمي له والخارج عن حياضه ينتمي إلى حزب الشيطان.

وأضاف: «ما لا يمكن تجاهله أيضاً أن النظام الإيراني استطاع توظيف ما يسمى الربيع العربي في خدمة أجندته التوسعية واستغل ذلك جلياً في اليمن.

مشروعه توسعي

بدوره، أكد الباحث المختص في الشؤون الإيرانية علاء السعيد، أن النظام الإيراني يسعى إلى تأسيس حزب الله آخر في جزيرة العرب من خلال جماعة الحوثيين بهدف إنهاك دول الخليج وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، خاصة بعد فشل النظام الإيراني في تأسيس نموذج حزب الله آخر في الكويت والبحرين وبعض الدول الأخرى بالمنطقة.

وقال السعيد لـ«البيان»: إن الحوثيين هم جنود تابعون للجيش الإيراني، ويأتمرون بأمر طهران، في ولاء كامل منهم للولي الفقيه ومشروعه التوسعي الطائفي.

وأضاف، إن إيران دولة توسعية قائمة على معتقد ديني تقوم بالمتاجرة به من أجل التوسع في المنطقة والتدخل في شؤون الدول الأخرى، موضحاً أن هذا المعتقد الديني القائم على معتقد دولة العدل الإلهية، تسعى طهران من خلاله للإقناع بأن يكون الولاء للولي الفقيه على حساب المواطنة.

وأشار إلى أنه من هذا المنطلق يقوم النظام الإيراني بتجنيد الناس، وإنشاء الميليشيات عن طريق التشيع، ثم زرعهم داخل الدول ودعمهم مادياً وإعلامياً ليظلوا خلايا نائمة لحين الاحتياج إليهم، ثم يأتي دعمهم عن طريق السلاح، لتنفيذ أهداف إيران في المنطقة.

وأكد الباحث المختص في الشؤون الإيرانية، أن هذا النموذج يطبق بالفعل في اليمن من خلال ميليشيا الحوثي، فقد ظلوا خلايا نائمة لحين احتياج إيران لهم، ليظهروا فجأة كجماعة مناهضة للحكم، موضحاً أن إيران دعكت ميليشيا الحوثي في اليمن لإنهاك دول الخليج وتحقيق أطماعها في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات