EMTC

«دويتشه فيله»: إيران الأولى عالمياً في إعدام الأطفال

تعد إيران الدولة الوحيدة التي تتصدر سجلات وقائع إعدام الأطفال عالمياً، رغم توقيعها على اتفاقية حقوق الطفل قبل عامين، ويحظر بموجب الاتفاقية تنفيذ أحكام إعدام بحق الأطفال نهائياً أو إيداعهم رهن السجن المؤبد.

وترى شبكة «دويتشه فيله» الألمانية في تقرير مطول لها، أن تنفيذ السلطات الإيرانية حكماً مؤخراً يقضي بإعدام فتاة كردية تدعى زينب سكاوند (24 عاماً)، على خلفية إدانتها بقتل زوجها حينما كانت بعمر الـ17 عاماً، قد أعاد فتح هذا الملف مجدداً، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

وعبرت بربل كوفلر، مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون حقوق الإنسان، عن صدمتها بعد سماع أنباء عن إعدام «سكاوند» مطلع أكتوبر الجاري، بمقر احتجازها في سجن «أرومية» المركزي الواقع شمال غرب إيران.

وأكدت «كوفلر»، بحسب دويتشه فيله، أن هناك شكوكاً جدية تتعلق بعدم مراعاة السلطات الإيرانية «الجانب القانوني» في ملف «سكاوند» التي اعتقلت حينما كانت بعمر الأطفال عام 2012، وظلت رهن السجن طوال تلك الفترة.

وأوضح تقرير صادر حديثاً عن منظمة «العفو الدولية»، أن «زينب سكاوند» التي ارتكبت جريمتها بسبب العنف المنزلي من قبل زوجها، حرمت من التواصل مع محامٍ للدفاع عنها، وكذلك جرى إجبارها على الاعتراف قسرياً بالجريمة، وفق مفوضة الحكومة الألمانية.الحكم بإعدام الفتاة الكردية لم يكن الوحيد من نوعه في إيران الصادر بحق القُصّر، الأمر الذي يضع معيارية أجهزة السلطة القضائية الإيرانية تحت طائلة التساؤلات، حيث تتفرد طهران عالمياً في إعدام أطفال دون سن 18 عاماً، خلافاً للمواثيق الدولية الضامنة لحقوق الأطفال، بحسب التقرير.

ولفتت الشبكة الألمانية إلى وجود خلل قانوني لدى طهران يتناقض مع المادة الـ37 من اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر إعدام أو سجن الطفل المدان جنائياً تحت سن 18 عاماً، غير أن القوانين الإيرانية تحدد سن البلوغ عند 15 عاماً للذكور، و9 أعوام للفتيات.

وسجلت «منظمة العفو الدولية» التي يقع مقرها في العاصمة البريطانية لندن، قرابة 5 حالات على الأقل لإعدام أطفال أقل من 18 عاماً في السجون الإيرانية على مدار العام الماضي، فيما ترى معصومة طهماسبي، المحامية الإيرانية، أن قوانين العقوبات المحلية وكذلك سلوك أجهزة الأمن الإيرانية، يزيد وتيرة تنفيذ تلك الإعدامات، حيث أعربت عن أسفها بسبب معاناة عائلات الضحايا.

وأشارت طهماسبي، في حديث للشبكة الألمانية، إلى أن السلطات الإيرانية تمارس ضغوطاً بشكل أو بآخر ضد عائلات الضحايا جراء تلك الإعدامات، خاصة في جرائم مثل القتل والشرف، قبل أن تؤكد أن قرار تحديد مصير حياة شخص ليس بالأمر الهين، على حد قولها.

وفي الوقت الذي تكشف تقارير أصدرتها منظمة الأمم المتحدة عن وجود نحو 160 شخصاً يترقبون أحكاماً بالإعدام في إيران على خلفية إدانتهم بجرائم قبل سن 18 عاماً، يسعى نشطاء إيرانيون بارزون مثل نسرين ستودة، ونرجس محمدي، المعتقلتين حالياً، لتعطيل العمل بعقوبة الإعدام في بلادهم، بحسب دويتشه فيله.

وتقول شيرين عبادي، المحامية الحقوقية الإيرانية والحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، إن النظام القضائي وقانون الإجراءات الجنائية في طهران يحول دون وجود محاكمات عادلة بهذا الصدد، لا سيما في ظل تفعيل خيارات قانونية ذات طابع ثأري مثل «القصاص» و«العفو» أمام عائلات المجني عليهم، وفق قولها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات