ميانمار تماطل في إعادة الروهينغا

أكدت زعيمة ميانمار أون سان سوتشي، أمس، التزام بلادها بإعادة مئات الآلاف من قومية الروهينغا، الذين يعيشون حالياً في مخيمات مكدسة باللاجئين في بنغلادش، إلا أنها لم تحدد جدولاً زمنياً لاستكمال عملية إعادة توطين اللاجئين، وقالت إن وتيرة تنفيذ هذا التعهد ستضعها داكا.

وتعرضت سان سوتشي للانتقادات الدولية منذ أن فر نحو 700 ألف شخص من الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة، في عملية نزوح جماعي منذ أغسطس 2017، نتيجة حملة قمع تعرضوا لها في ولاية راخين على أيدي قوات الأمن بميانمار.

وقالت سان سوتشي في كلمة ألقتها بفندق في سنغافورة «إننا نأمل في العمل مع بنغلادش لتأمين العودة للأشخاص النازحين من ولاية راخين الشمالية بشكل طوعي وآمن وكريم»، وذلك في إشارة إلى اتفاق تم التوصل إليه بين البلدين في نوفمبر الماضي.

وأضافت زعيمة ميانمار في كلمتها «اتفق الجانبان -من بين أشياء أخرى- على الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها، للإسراع بتنفيذ الاتفاقيات الثنائية حول عودة الروهينغا».

وكدليل على استعداد الحكومة للامتثال لبنود الاتفاق أشارت سان سوتشي إلى حقيقة أن ميانمار «وضعت خرائط للمواقع الرسمية لإعادة توطين اللاجئين»، كما تم منح مسؤولي الأمم المتحدة الحق في دخول 32 قرية.

ومع ذلك لم تتحمس سان سوتشي لتحديد جدول زمني لاستكمال عملية إعادة توطين اللاجئين، وقالت فقط إن «الأمر يتوقف على تسلسل الأحداث». ورداً على سؤال من الحضور قالت إنه «يجب على بنغلادش أن ترسل اللاجئين إلى ميانمار».

وأضافت إنه «على بنغلادش أن تقرر أيضا مدى السرعة التي تريد بها استكمال عملية العودة». كما حذرت سان سوتشي من مخاطر الأنشطة الإرهابية ووصفتها بأنها «السبب الأساسي في الأحداث التي أدت إلى الأزمة الإنسانية في راخين»، وقالت إن هذه المخاطر لا تزال «حقيقية وماثلة اليوم». وأضافت إنه «ما لم يتم مواجهة هذا التحدي الأمني، فسيستمر خطر العنف الطائفي، وهذا تهديد يمكن أن تكون عواقبه خطيرة، ليس فقط بالنسبة لميانمار، ولكن أيضا بالنسبة للدول الأخرى في منطقتنا وفيما وراءها».

وتعرضت سان سوتشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، التي كان ينظر إليها في السابق باعتبارها أيقونة النضال في بلادها من أجل الديمقراطية، لانتقادات حادة بسبب عدم مواجهة الأزمة الإنسانية في ولاية راخين والتي وصفتها الأمم المتحدة «بالتطهير العرقي».

تعليقات

تعليقات