350 قتيلاً ومليونا نازح منذ بدء الأمطار الموسمية والفيضانات تـشـرد 310 آلاف شخص خلال أيام

كيرالا تستغيث وتتوقع مزيداً مـن الأمطار والضحايا

تواصلت عمليات الإغاثة، أمس، بمشاركة عشرات المروحيات ومئات المراكب وآلاف الجنود، لإنقاذ آلاف من السكان الذين حاصرتهم أسوأ فيضانات تشهدها ولاية كيرالا جنوبي الهند خلال قرن التي خلّفت 350 قتيلاً حتى يوم أمس، مع توقعات أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من هطول المزيد من الأمطار حيث لا يزال عشرات الآلاف من الأشخاص عالقين فوق أسطح المنازل والمباني. ولم يتمكن عمال الإنقاذ من الوصول إلى كثير من المناطق المتضررة بسبب تعذر دخول القوارب إليها.

ويحتاج المحاصرون إلى الطعام والماء والكهرباء ويخشون أن يتركوا من دون مساعدة مع نفاد شحن بطاريات هواتفهم. وقال مستشار لرئيس وزراء الولاية إن التكلفة المبدئية للخسائر تقدر بنحو أربعة مليارات دولار.

وبحسب وسائل إعلام، عُثر أمس على 27 جثة جديدة على الأقل، وقال مسؤولو ولاية كيرالا إنهم يتوقعون ارتفاع حصيلة القتلى بعد الإبلاغ عن انهيارات أرضية جديدة. ولا يزال آلاف الأشخاص في الولاية ينتظرون من ينقذهم، بعدما اجتاحت الفيضانات المنطقة الواقعة جنوبي البلاد من جراء أمطار موسمية، وأودت بحياة أكثر من 350 شخصاً منذ بدء وقوع الكارثة.

ووجّه آلاف من السكان نداءات استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب أجو فرغيز على «فيسبوك»، في رسالة سرعان ما انتشرت: «عائلتي والعائلات المجاورة تواجه صعوبات بسبب السيول في المنطقة الممتدة من بنداناد نكادا إلى ألابوزا. الهواتف الجوالة لا تعمل. ساعدونا أرجوكم».

وأمام ما تم وصفه بأنه «أزمة خطيرة جداً»، انطلقت عمليات الإغاثة بمشاركة مئات العسكريين و400 زورق لمساعدة آلاف شخص عالقين بسبب ارتفاع المياه، وتم تعزيز الفِرق مع نشر المزيد من المراكب ومن عناصر الجيش، وفق ما أكد مسؤول حكومي في كيرالا.

وتلقي مروحيات الطعام ومياه الشرب للسكان العالقين في مناطق معزولة، وأرسلت قطارات محملة بمياه الشرب إلى كيرالا. وقالت السلطات إن نحو 310 آلاف شخص شرّدتهم السيول والفيضانات لجأوا إلى 2000 مخيم أعدت لاستقبالهم.

وفُتحت عشرات السدود والخزانات، لأن مستوى المياه بلغ عتبة خطرة، ما تسبب في فيضانات بالعديد من القرى الواقعة عند المصبّ.

وكان الوضع في مدينة شينغانور، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً نحو شمالي عاصمة كيرالا ثيروفانانثابورام التي انقطعت عن العالم لأربعة أيام، يُنذر بالخطر بشكل خاص، فيما تم إرسال سفن تابعة للجيش وجنود إلى هذه المدينة.

وقال ساجي شريان، ممثل شينغانور في الجمعية العامة في كيرالا لقناة «اسيانيت تي في»، إنه يخشى حصيلة تصل إلى 50 قتيلاً في هذه المدينة، وانفجر بالبكاء مطالباً بمروحيات لإنقاذ السكان.

وتعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي حلق فوق المناطق والمزارع والقرى الغارقة بطائرة هليكوبتر، بإرسال المزيد من طائرات الهليكوبتر والقوارب وغيرها من المعدات المطلوبة لتوسيع نطاق عملية الإنقاذ.

وقال إن الجيش والقوات الجوية والبحرية وخفر السواحل يساعدون وكالات مواجهة الكوارث في عملية الإنقاذ مضيفاً إن 38 طائرة هليكوبتر تشارك في العملية إلى جانب عدد من الطائرات والسفن.

وأعلن مودي عن مساعدة أولية بقيمة خمسة مليارات روبية (71.3 مليون دولار) ووعد بالمزيد في وقت لاحق.

كما أكد أن الحكومة الاتحادية سترسل كميات من الحبوب تحتاجها الولاية بشدة نظراً لغرق أماكن التخزين في الولاية وتلف المخزونات.

وقال بيناراي فيجايان رئيس وزراء كيرالا للصحفيين «طلبنا المزيد من طائرات الهليكوبتر والقوارب وغيرها من المعدات وتعهد مودي بتوفيرها جميعاً في أسرع وقت ممكن». وأضاف «قال القائد المسؤول عن العمليات الجوية إن المزيد من طائرات الهليكوبتر في الطريق».

وقال نائب في بلدة بالولاية إن حوالي عشرة آلاف شخص تقطعت بهم السبل ومعرضون لخطر شديد ما لم يتم إنقاذهم بسرعة. وتشير تقديرات رئيس وزراء الولاية الواقعة في جنوب غربي البلاد إلى أن مليوني شخص اضطروا للنزوح إلى مخيمات إيواء منذ حلول موسم الأمطار الموسمية قبل ثلاثة شهور.

وقالت مستشارته برابا فارما لرويترز إن 186 شخصاً لقوا حتفهم منذ الثامن من أغسطس عندما بدأ منسوب المياه بالارتفاع. وأضافت إن الفيضانات دمرت 26 ألف منزل وأتلفت محاصيل على مساحة تصل إلى 40 ألف هكتار مضيفة إن الخسائر تصل إلى 277 مليار روبية.

وحذر مكتب رئيس حكومة كيرالا بينارايي فيجايان مجدداً سكان الولاية، البالغ عددهم 33 مليوناً، من أن جميع الأقاليم في حالة الخطر، ما عدا إقليم كاسارغود.

وتدخلت مروحية لإغاثة ساجيتا جابيل، البالغة من العمر 25 عاماً، التي وضعت مولودها مباشرة بعد نقلها إلى المستشفى إثر إنقاذها. وتقرر إبقاء مطار كوشي الدولي مغلقاً حتى 26 أغسطس الجاري على الأقل، علماً أن كيرالا زارها أكثر من مليون سائح السنة الماضية.

27

حالة وفاة جديدة بكيرالا أمس جراء الفيضانات. وحوادث أخرى متعلقة بالأمطار الناجمة عن الرياح الموسمية

35

حالة وفاة أول من أمس وحده جراء الفيضانات

5

مليارات روبية تقدمها الحكومة الاتحادية كمساعدات إغاثية للولاية الهندية المنكوبة

20

مليار روبية طلبها رئيس وزراء ولاية كيرالا بيناياري فيجايان لصناديق الإغاثة في الولاية

400

قارب تشارك في عمليات الإنقاذ وإجلاء العالقين وسط الفيضانات

30

مروحية عسكرية دفعت بها القوات الهندية للمشاركة في عمليات الإجلاء

82

ألف شخص من المحاصرين في مناطق مختلفة بالولاية أنقذهم عناصر الدفاع المدني أول من أمس

100

تواجه كيرالا أسوأ فيضان منذ مئة عام

80

سداً تم فتحها بسبب ارتفاع منسوب المياه

223

ألف شخص في 1500 مركز إيواء

تعليقات

تعليقات