تركيا تتوعّد بالرد على أي عقوبات جديدة.. والليرة تتراجع مجدداً

ترامب: قضية القس المحتجز لن تمر مرور الكرام

أتراك يستبدلون أموالاً بإحدى شركات الصرافة في اسطنبول ـــ رويترز

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أنّ بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام احتجاز تركيا للقس أندرو برونسون، وأنّ الأمر لن يمر مرور الكرام، وذلك، بعد يوم من قول وزير ماليته، إن واشنطن ربما تفرض المزيد من العقوبات على أنقرة. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، أمس: «كان ينبغي أن يعيدوه لنا منذ فترة طويلة، وفي رأيي أساءت تركيا التصرف جداً جداً، الأمر لم ينتهِ بعد، لن نقف مكتوفي الأيدي. لا يمكن أن يأخذوا أبناء بلدنا».

إلى ذلك، توعدت تركيا، بالرد، حال قرّرت الولايات المتحدة تنفيذ تهديداتها بتشديد العقوبات عليها ما لم تفرج عن قس أميركي. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان قولها، أمس: «رددنا على العقوبات الأميركية بالتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية وسنستمر في القيام بذلك».

وفي تصعيد جديد للأزمة، رفض القضاء التركي، أمس، التماساً ثانياً للإفراج عن القس الأميركي أندرو برونسون. وقال محاميه جيم هالافورت، إن المحكمة قضت ببقاء برونسون قيد الإقامة الجبرية، مشيراً إلى أنّه سيستأنف القرار بعد 15 يوماً.

في الأثناء، قالت وزارة الصناعة والتكنولوجيا، إن تركيا أعلنت عن خطة للدعم، تتضمن إجراءات تهدف لتخفيف عبء أزمة العملة على الشركات الصناعية. وأضافت الوزارة في بيان، أنّها ستؤجل سداد قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة حتى 2019 في إطار الخطة، مشيرة إلى أنّها تخطط لإنتاج محلي لعدد 2739 منتجاً تستوردها تركيا حالياً. وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، إن هذه الحزمة لن تضع أي أعباء إضافية على الميزانية، مضيفاً أنها لن تؤدي إلى تيسير نقدي وتتماشى مع تشديد سياسات المالية العامة.

بدورها، قالت وزارة المالية التركية، إنّها تعكف على حزمة قروض جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تحقيق الاستقرار في الأسواق وتحسين النشاط الاقتصادي، لافتة إلى أنّ الاتحاد التركي للغرف التجارية والبورصات، سيعمل على الحزمة مع بنوك متطوعة من القطاعين العام والخاص، وأنّ الحزمة سيجري تنفيذها قريباً. إلى ذلك، كشفت الوزارة، عن أنّ قنوات الائتمان ستظل مفتوحة، وأنّها ستتخذ تدابير لتخفيف الضغط عن البنوك والقطاع العقاري.

تراجع جديد

سجلت الليرة التركية في تعاملات، أمس، تراجعاً قوياً مجدداً أمام الدولار. وفقدت الليرة بحلول منتصف الجمعة 8% من قيمتها أمام الدولار، كما سجلت تراجعاً قوياً مشابهاً أمام اليورو. كما سجّل مؤشّر ثقة المستهلك تراجعاً في أغسطس الجاري إلى أدنى معدلاته هذا العام حتى الآن.

سداد وشيك

وفي ظل الصعوبات الاقتصادية، من المنتظر أن تسدد تركيا وشركاتها، سندات بالعملات الأجنبية تصل قيمتها إلى نحو 3.8 مليارات دولار في أكتوبر المقبل. ومن المتوقّع أن يكون أكتوبر الأثقل من حيث سداد السندات، إذ ستصل قيمة أصل المبلغ إلى ثلاثة مليارات فضلاً عن 762 مليون دولار قيمة الفائدة. وتُظهر حسابات «سوسيتيه جنرال»، أن شركات تركية سيتعين عليها سداد سندات مقومة بالعملة الصعبة بقيمة 1.8 مليار دولار تستحق بحلول نهاية العام، فيما سيحل أجل استحقاق سندات حكومية بقيمة 1.25 مليار دولار.

تعليقات

تعليقات