معارض إيراني لـ«البيان»: العقوبات ستقلص التخريب في المنطقة

فند الباحث والمحلل السياسي الإيراني المعارض حسن هاشميان، تداعيات المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية على إيران، التي بدأت قبيل أيام قليلة، سواء تأثيراتها على المستوى الداخلي في إيران، أو على صعيد الممارسات الإيرانية الخارجية ودعم طهران للميليشيات. ورأى أن تلك التداعيات تجبر نظام الملالي على البحث عن سبيل للتفاوض مع الإدارة الأميركية. 

وأوضح هاشميان، في تصريح لـ«البيان» عبر الهاتف، أن العقوبات التي أقرّتها الولايات المتحدة الأميركية عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي والتي شرعت في تنفيذها أخيراً «أحرجت النظام الإيراني بشكل كبير.. وهناك تغيرات واضحة تماماً وأساسية تحدث في الاقتصاد الإيراني، خاصة فيما يتعلق بالعملة الإيرانية التي تدهورت بشكل كبير جداً أمام هذه التحولات». وأردف هاشميان قائلاً: «سوف نشهد تراجعاً كبيراً في موارد إيران، بخاصة مع دخول هذه العقوبات حيز التنفيذ..أعتقد بأن موضوع الصادرات غير النفطية التي تشغل بين 10 إلى 12 مليار دولار سنوياً وتدعم موارد الدولة، سوف تنخفض أيضاً بشكل كبير وملحوظ». 

تراجع الموارد 

وقال المحلل السياسي الإيراني المعارض إنه «سوف يكون هناك تراجع كبير في موارد الدولة الإيرانية.. هذا سوف يؤثر بكل تأكيد وبشكل كبير جداً على الاقتصاد الإيراني، وكذا على سلوك إيران في المنطقة». 

وتحدث هاشميان عن تأثر سياسات إيران الخارجية كذلك على وقع تلك العقوبات التي تفرض على إيران موقفاً مغايراً، سواء على صعيد دعمها للميليشيات أو دعمها لنظام بشار الأسد في سوريا وكذا الحوثيين في اليمن. وتوقع الباحث والمحلل السياسي الإيراني المعارض، في معرض تصريحاته لـ«البيان»، أن «نشهد تراجعاً إيرانياً في دعم تلك الجهات، وفي الأموال التي تذهب للإرهابيين في المنطقة»، كجانب من الانعكاسات والتأثيرات المتوقعة للعقوبات الأميركية على إيران على المستوى الخارجي. أما الجانب الآخر فيتعلق بعلاقة إيران مع الولايات المتحدة، ذلك أن المحلل السياسي توقع أنه «تحت هذه الظروف والضغوط، سوف تبحث إيران عن سبيل للتفاوض مع الولايات المتحدة».

تهويل إعلامي

وعاود المعارض الإيراني الحديث عن الوضع الإيراني الداخلي وتأثره بالعقوبات، قائلاً: «على رغم التهويل الإعلامي من قبل وسائل الإعلام الحكومية في إيران حول الخطة الاقتصادية التي عرضها الرئيس الإيراني حسن روحاني حول الوضع في البازار والسوق في إيران، لكن حتى الآن لم نر هناك مؤشرات واضحة تؤثر على تراجع أسعار الدولار، بخاصة أن السعر الذي يطرح الآن من قبل النظام الإيراني هو سعر إعلامي وليس أسعاراً حقيقية».

تعليقات

تعليقات