العبادي: لن نتعامل مع إيران بالدولار

خامنئي يقر بتأثير الفساد وسوء الإدارة على الاقتصاد الإيراني

أقر المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي بتأثير المشكلات الداخلية على بلاده، ومعترفاً في آنٍ واحدٍ بسوء الإدارة كما أعرب عن ندمه من المفاوضات التي أدت إلى إبرام الاتفاق النووي فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن حكومته ملتزمة بعدم التعامل بالدولار في تبادلاتها مع إيران.

وقال خامنئي في خطاب ألقاه في طهران، أمس، إن «مفاوضات الاتفاق النووي كانت خطأً وأنا أخطأت وسمحت للحكومة بخوض التجربة التي تجاوزوا خلالها بطبيعة الحال الخطوط الحمراء». وأضاف أن الرئيس الإيراني قد أقر بأنه لولا القيود التي وضعتها لقدموا تنازلات أكبر. وشدد المرشد الإيراني على أن «الحرب لن تقع ولن نتفاوض، وهذا ملخص الكلام الذي يجب أن يعرفه كل الشعب الإيراني».

إقرار واعتراف

وفي اعتراف رسمي بتأثير المشكلات الداخلية في إيران على اقتصاد البلاد، وليست «شماعة» العقوبات أو المؤمرات الخارجية التي تعلق إيران عليها أخطاءها، قال خامنئي إن مشكلات بلاده الاقتصادية ناجمة عن سوء الإدارة داخلياً. وأعلن أن «خبراء الاقتصاد والعديد من المسؤولين يعتقدون أن سبب هذه المشكلة ليس خارجياً، بل هو داخلي».

وأضاف: «لا يعني ذلك أن لا تأثير للعقوبات، لكن العامل الرئيسي يكمن في كيفية تعاطينا معها». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن الموقع الرسمي لخامنئي، أمس، أن المرشد أكد خلال كلمة له أن مشكلات بلاده الاقتصادية ناجمة عن سوء الإدارة داخلياً وليس فقط الضغوط الأميركية.

وقال خامنئي إن المسؤولين "الفاسدين يجب أن يعاقبوا بحزم". كما شدد على أن «العقوبات الأميركية لن تؤثر كثيراً لو كان أداء المسؤولين أفضل وأكثر تدبيراً وقوة وفي التوقيت المناسب»، عازياً انهيار عملة الريال لأسباب داخلية تتعلق بسوء الإدارة وليس بفعل العقوبات.

وأضاف في خطابه أن «خبراء الاقتصاد والعديد من المسؤولين يعتقدون أن سبب هذه المشكلة ليس خارجياً بل هو داخلي. لا يعني ذلك أن لا تأثير للعقوبات، لكن العامل الرئيسي يكمن في كيفية تعاطينا معها». ووفقاً لوكالة «فارس» فقد حضّ المرشد الإيراني كلاً من البرلمان والقضاء للقيام بواجباتهم لمكافحة الفساد الذي من نتائجه انهيار العملة، حسب تعبيره.

وأقرَّ خامنئي بأن «فئات الشعب المختلفة تعاني من المشاكل المعيشية اليوم»، مضيفاً: «هناك فئات من الشعب هي في الواقع تحت ضغط ارتفاع أسعار الغذاء والسكن ومختلف الضغوط». ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن خامنئي قوله: "أكثر من العقوبات الأميركية، يفرض سوء الإدارة الاقتصادية ضغوطا على الإيرانيين العاديين. لا أسميها خيانة، لكنه خطأ فادح في الإدارة".

اضطرابات وتوترات

ويواجه الاقتصاد الإيراني اضطرابات وتوترات منذ أشهر، وقد تضاعفت بعد إعلان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات على طهران.

وفقدت العملة الإيرانية، الريال، 70% من قيمتها مقابل الدولار، وارتفعت أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية بأكثر من 50%، وبدأت موجة من الاحتجاجات في العديد من المُدن الإيرانية.

موقف عراقي

في الغضون،أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن حكومته ملتزمة بعدم التعامل بالدولار في تبادلاتها مع إيران.ونقل التلفزيون الحكومي عن العبادي قوله في مؤتمر صحافي: «التزامنا في موضوع إيران هو عدم التعامل بعملة الدولار وليس الالتزام بالعقوبات الأميركية».

وقال العبادي في مقر الحكومة «نحن في العراق لم نتخذ أي قرار بشان الاستيراد من إيران والتعامل حاليا كان فقط بوقف التعامل بالدولار ،ونحن ملتزمون بموضوع تحويل الدولار وعدم التعامل به مع إيران لأن العقوبات أميركية وليست أممية».

وأضاف «نحن ملتزمون بموضوع التعامل بالدولار ونقترح على الإيرانيين التعامل معنا بعملة ثانية غير الدولار ، لأننا نعمل على مصلحة العراق وأن أي تهريب للدولار من العراق إلى إيران يضر بالعراقيين».

إلى ذلك،وفي تحد لمطالب المجتمع الدولي لإيران بكبح برنامجها الصاروخي ذكر التلفزيون الرسمي إن طهران كشفت عن جيل جديد من الصاروخ «فاتح مبين» الباليستي قصير المدى أمس.

تعليقات

تعليقات