«رجل الشدائد» يتولى رئاسة أنغولا - البيان

اجواو مانويل لورينسو طموح كبير لسدة حكم البلد الأفريقي الغني بالنفط

«رجل الشدائد» يتولى رئاسة أنغولا

الجندي المخلص للحزب، هي السمة التي التصقت باجواو مانويل لورينسو، الذي حل محل جوزيه إدواردو دوس سانتوس، الذي حكم أنغولا الغنية بالنفط بقبضة من حديد لمدة 38 عاماً. ولا يمكننا القول أن لورينسو محظوظ وحسب ليتم اختياره لشغل المركز الأول في حزب «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا»، وهو الأمر الذي أدى في نهاية المطاف لتعيينه رئيساً للبلاد، ولكن سجله السياسي يتحدث أيضاً، فقد كان في السابق وزيراً للدفاع، فضلاً عن تسلمه منصبي نائب رئيس الحزب الحاكم وأميناً عاماً له، كما أنه قد حكم عدداً من المقاطعات في بلاده لمرات عديدة. ولا يخفى علينا أن طموحه الكبير قد أفقده وعلى الرغم من ذلك حياته المهنية في السابق.

هفوة

في عام 2003 وقع اجواو مانويل لورينسو في فخ نصبه الرئيس السابق، بعد أن وضع نفسه كخليفة محتمل للحزب الحاكم للبلاد، حيث أعلن الرئيس الأسبق دوس سانتوس رغبته في التنحي، إلا أنه وفي الوقت ذاته لم يكن يريد التنازل حقاً عن العرش، بل كان الأمر لعبة ليكتشف ما إذا كان هنالك معارضون في الحزب، بطموحات لتولي السلطة، حينها تبدى لورينسو من بين الأسماء التي سقطت في الفخ، متعرياً من نفوذه لمدة من الزمن.

ولنا أن نتخيل الفارق الزمني بين هفوته غير المحسوبة وصعود نجمه، فبعد 10 أعوام وبالتحديد عام 2016 تم انتخابه لقيادة المركز الأول في الحزب، ليصبح بعدها رئيساً.

خط زمني

ولد لورينسو عام 1954 بمدينة لوبيتو الساحلية، ولم يتعد عمره 21 عاماً حينما نالت البلاد استقلالها عن البرتغال عام 1975. انضم للحزب الماركسي «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا»، وهو أحد ثلاث حركات تحرير استولت على السلطة في العاصمة لواندا.

ينحدر الرئيس الحالي لأنغولا من خلفية متواضعة، فوالده عامل في المجال الطبي ووالدته خَيّاطة، ويمكننا القول أن حرب الحزب الذي ينتمي إليه ضد المتمردين الشباب هي أول مهنة اشتغل بها اجواو مانويل لورينسو.

وفي شمالي البلاد، على الحدود مع الكونغو، برز لورينسو كجندي، ليشارك وقتها في العديد من التدريبات العسكرية والدورات التدريبية التي يديرها المستشارون الكوبيون. من بين جميع حركات التحرر، كانت الحركة الشعبية لتحرير أزواد، أفضل التنظيمات ذات الصلات الدولية، لا سيما مع كوبا والاتحاد السوفييتي، ولكن أيضاً مع دول الكتلة الشرقية الأخرى في أوروبا.

في عام 1978، سافر رجل الشدائد لورنسو للاتحاد السوفييتي، حيث أكمل دورة تاريخية لكوادر الحزب في أكاديمية فلاديمير إيليتش لينين العسكرية. وبعد عودته إلى أنغولا، سرعان ما تمت ترقيته لرتبة جنرال، وعزز موقعه في الحزب وأسس أسرة.

فقد تزوج من أحد قادة الحزب ذاته، وهي آنا دياس لورينسو، التي تولت لاحقاً منصباً وزارياً فضلاً عن وظيفتها في البنك الدولي. تكلل زواجهما بستة أطفال، ومن منطلق الخلفية السياسية لوالديهما، فإن أبناء لورينسو حالياً ناشطون سياسياً، وبالتأكيد ضمن حزب «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات