تحرك أممي لتخفيف قيود المساعدات إلى كوريا الشمالية

يعتزم مجلس الأمن الدولي دعم اقتراح أميركي يهدف إلى إزالة بعض العقبات التي تسببت بها العقوبات المشددة في وجه إيصال المساعدات الإنسانية إلى كوريا الشمالية. وبناءً على نصّ وثيقة اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، سيوفر اقتراح أميركي طُرح الشهر الماضي، تعليمات واضحة لمنظمات الإغاثة والحكومات، من أجل تقديم طلبات للحصول على إعفاءات من العقوبات الأممية على كوريا الشمالية.

ومن المتوقع أن تعطي لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة موافقتها على الإرشادات الجديدة بعد غدٍ الاثنين، على أن ترسل اللجنة فور الموافقة، إشعاراً إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددهم 193، من أجل تقديم تفسير واضح لآليتها الشاملة للإعفاء المتعلق بالشؤون الإنسانية، والذي سيحسن ظروف إيصال المساعدات الإنسانية إلى كوريا الشمالية.

وقال مسؤول أميركي إن الإرشادات ستضمن استمرار الأنشطة الإنسانية المهمة للغاية والضرورية لإنقاذ الأرواح في كوريا الشمالية، موضحاً أن طلبات الحصول على إعفاءات ستخضع لدراسة مفصلة. وتابع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة أبلغت بوضوح أننا سنواصل تطبيق العقوبات الحالية حتى نحقق نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية بشكل نهائي يمكن التحقق منه. وردّاً على سؤال عن الإرشادات الجديدة، أفاد مسؤول هولندي تحدث بصفته رئيس لجنة العقوبات: «نريد أن نوضح أن الأمر يتعلق بتخفيف القيود على الإجراءات وليس تخفيف العقوبات».

إلى ذلك، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن السفير الروسي لدى كوريا الشمالية قوله، أمس، إن موسكو لم تنتهك عقوبات الأمم المتحدة التي تقيد تشغيل العمالة الكورية الشمالية، ولم تجلب أي عمال جدد من هناك. ونقلت وكالة إنترفاكس عن السفير ألكسندر ماتسيجورا قوله إن أي تصاريح عمل جديدة لعمال من كوريا الشمالية في روسيا صدرت لعمال موجودين بالفعل في بلده ويعملون فيها بموجب عقود قديمة.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن روسيا تسمح لآلاف العمال الجدد من كوريا الشمالية بدخول البلاد وتصدر تصاريح عمل جديدة، فيما يمثل انتهاكاً محتملاً لعقوبات الأمم المتحدة. وذكرت الصحيفة نقلاً عن سجلات وزارة الداخلية الروسية أن أكثر من 10 آلاف عامل كوري شمالي جديد سجلوا أسماءهم في روسيا منذ سبتمبر.

بدورها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على مصرف روسي لمساعدته كوريا الشمالية على الإفلات من إجراءات مجلس الأمن الدولي، للحد من برنامجي الأسلحة النووية والباليستية لبيونغ يانغ. وقالت إدارة مراقبة الحسابات الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات تستهدف أيضاً شخصاً وكيانين لتسهيلهم معاملة مالية مهمة، قام بها مصرفي كوري شمالي كان هو نفسه مستهدفاً بعقوبات أميركية.

في السياق، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن مواصلة بيونغ يانغ العمل على برامج الأسلحة تتناقض مع تعهد زعيمها بالتخلّي عن السلاح النووي.

وقال بومبيو للصحافيين: «الزعيم كيم تعهد بنزع السلاح النووي، العالم طالب كوريا الشمالية بذلك في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفيما يتعلق بتصرفها على نحو يتعارض مع هذا فإنها تنتهك أحد قراري مجلس الأمن الدولي أو كليهما، يمكننا أن نرى أنه لا يزال أمامنا طريقاً يتعين خوضه لتحقيق النتيجة النهائية التي ننشدها».

وشكر بومبيو وزراء رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» خلال اجتماع في سنغافورة، على جهودهم لتطبيق العقوبات بصرامة على كوريا الشمالية.

تعليقات

تعليقات