نجاة ركاب طائرة مكسيكية تحطمت أثناء الإقلاع

نجا جميع ركاب طائرة مكسيكية بأعجوبة، إثر تحطمها أثناء إقلاعها في ولاية دورانغو شمالي البلاد في اتجاه مكسيكو سيتي، أول من أمس.

وتعرض عشرات الركاب لإصابات عندما سقطت طائرة «إمبراير» تابعة لشركة «أيرومكسيكو»، لكن السلطات قالت إن حالة معظم المصابين ليست خطيرة. وأفادت السلطات بأن الطائرة المتوسطة الحجم كانت ممتلئة تقريباً بالركاب، إذ كان على متنها 103 أشخاص، من بينهم رضيعان وطاقم من 4 أفراد، إلا أن الركاب والطاقم قفزوا قبل أن تشتعل النيران في الطائرة. وعزت الشركة المشغلة للمطار الحادث إلى سوء الأحوال الجوية، مستشهدة بتقارير أولية.

وأبلغت راكبة تدعى جاكلين فلوريس الصحفيين، أن الطائرة سقطت بعد قليل من إقلاعها وسط أمطار غزيرة. وقالت إنها فرت مع ابنتها من فتحة في بدن الطائرة، بينما كان الدخان يملؤها والنار مشتعلة فيها. وأضافت جاكلين، وهي مكسيكية لكنها تعيش في بوغوتا بكولومبيا، «فتاة صغيرة غادرت الطائرة وهي تبكي لأن ساقيها احترقتا»، وذكرت أن النيران أحرقت جواز سفرها ووثائقها.

وأظهرت صور تلفزيونية جسم الطائرة وقد لحقت به أضرار شديدة وعمود من الدخان يتصاعد.

وقال راكب آخر لشبكة «تليفيزا»، إن الطائرة ما إن أقلعت حتى سقطت، كما لو كان تيار هوائي قوي ضربها.

وذكر حاكم ولاية دورانغو، خوسيه روساس إيسبورو، أن الطائرة تعرضت لرياح قوية قبل أن تسقط فجأة، مستشهداً بهيئة مراقبة الحركة الجوية في المطار.

وأفاد المسؤول المحلي في مؤتمر صحافي، أن جناح الطائرة الأيسر اصطدم بالأرض موقفاً عن العمل محركين، قبل أن تتوقف الطائرة على مسافة 300 متر من المدرج.

وأضاف أن الركاب تمكنوا من الفرار من مخارج الطوارئ بالطائرة، قبل أن تتحول إلى كتلة من اللهب.

وكان الطيار الأكثر تضرراً من جراء الحادث، لكن حالته مستقرة.

وقال الناطق باسم وكالة الحماية المدنية بالولاية، أليخاندرو كاردوسا، للتلفزيون المحلي، إن نحو 85 شخصاً أصيبوا بجروح طفيفة في الأغلب، وإن السلطات أخمدت الحريق. وأضاف: «تمكن كثيرون من مغادرة الطائرة على أقدامهم». وذكرت الوكالة أن 37 شخصاً نقلوا للمستشفى، في حين قالت وزارة الصحة بالولاية إن راكبين فقط حالتهما خطيرة.

وأشار رئيس وكالة الحماية المدنية، لويس جيراردو فونسيكا، إلى أن الأمر قد يستغرق أشهراً لمعرفة سبب الحادث، وأنه سيجري انتشال جهازي تسجيل الصوت وبيانات الطائرة لدى الانتهاء من عمليات الإنقاذ.

ولم تشهد «أيرومكسيكو» أي حوادث طيران في السنوات العشر الماضية، فيما قالت «إمبراير» المصنعة للطائرة، إنها أرسلت فريقاً من الفنيين إلى موقع الحادث، وعبرت عن استعدادها لدعم التحقيق.

تعليقات

تعليقات