ترامب متفائل باستجابة قادة طهران و«الحرس الثوري» يحذر من لقائه

الأزمة الاقتصادية تصعّد الاحتجاجات وتفاقم أزمة إيران

أمهل النواب الإيرانيون الرئيس الإيراني حسن روحاني شهراً للمثول أمام البرلمان بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، فيما شهدت العديد من المدن الإيرانية مزيداً من الاحتجاجات، في وقت وجه الحرس الثوري الإيراني، رسالة مزدوجة، ظاهرها للرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض طهران أي لقاء معه، وباطنها تحذير شديد اللهجة للقادة الإيرانيين من التفكير بمثل هذه الخطوة، بقوله إن «الشعب الإيراني لن يسمح لمسؤوليه» لقاء الرئيس الأميركي الذي عبر أمس عن اعتقاده بأن القادة الإيرانيين سيتحدثون قريباً جداًَ مع الولايات المتحدة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن النواب الإيرانيين أمهلوا الرئيس حسن روحاني شهراً للمثول أمام البرلمان والإجابة عن أسئلة تتعلق بتعامل حكومته مع المشاكل الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

ومع استعداد الولايات المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران الأسبوع المقبل، التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي الذي تخلى عنه الرئيس دونالد ترامب، انخفضت قيمة الريال الإيراني إلى مستوى قياسي.

وقالت وكالة الطلبة شبه الرسمية للأنباء، إن النواب يريدون استجواب روحاني في قضايا من بينها تراجع الريال الذي فقد أكثر من نصف قيمته منذ أبريل، وضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع البطالة.

إلى ذلك، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، إن الشعب الإيراني يختلف عن الشعوب التي تخضع للهيمنة ولن يسمح لمسؤوليه بلقاء الرئيس الأميركي. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا) عن جعفري القول، موجهاً حديثه لترامب: «إيران ليست كوريا الشمالية لكي ترد بالإيجاب على دعوتك لإجراء لقاء. اعلم أن الشعب الإيراني يختلف كثيراً عن الشعوب التي ترضخ للهيمنة».

وخاطب جعفري الرئيس الأميركي، قائلاً: «سوف تأخذ أمنياتك معك للقبر، ولن تنال ما تتمناه أبداً في أن يطلب المسؤولون الإيرانيون أن يجتمعوا معك، أو أن يسمح بذلك الشعب الإيراني».

وتعد هذه التصريحات الحادة من أرفع مسؤول في الحرس الثوري، تحذيراً استباقياً شديد اللهجة لأي مسؤول إيراني قد تراوده فكرة تلبية دعوة ترامب.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي خلال خطاب ألقاه في فلوريدا أنّ لديه «شعورًا» بأن الزعماء الإيرانيين سيتحدثون «قريباً جداً» مع الولايات المتحدة.

وقال ترامب «آمل في أن تسير الأمور بشكل جيّد بالنسبة إلى إيران. لديهم مشاكل كثيرة في الوقت الحالي. لديّ شعور بأنهم سيتحدثون إلينا في وقت قريب جداً.. أو ربما لا، ولا بأس بذلك أيضاً». وقد استغلّ الرئيس الأميركي الخطاب لكي يُذكّر مجدداً بقراره سحب بلاده من الاتفاق النووي «المروّع» الذي وقّعته الدول العظمى مع إيران في العام 2015.

تجدد التظاهرات

في السياق، تجددت التظاهرات في أصفهان وسط إيران، احتجاجاً على الغلاء وتدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة. وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر خروج مئات من المواطنين وأصحاب المحلات في البازار، في مسيرة بشارع عطاء الملك في منطقة شابور بأصفهان. وأظهر أحد المقاطع هجوم أعداد كبيرة من قوات الأمن الداخلي وقوات مكافحة الشغب ضد المتظاهرين بهدف تفريقهم، لكن الشبان المحتجين في الصفوف الأمامية أجبروهم على التراجع، بينما كانت تهتف الحشود بالوحدة ودعوة باقي الناس للانضمام إلى الاحتجاجات.

وقمعت السلطات الأمنية تظاهرات اندلعت في مدينة كرج، مركز محافظة ألبورز، حيث كان يهتف المحتجون بشعارات «الموت للديكتاتور» و«عدونا النظام وليست أميركا».

كما شهدت مدينة شيراز مركز محافظة فارس هي الأخرى تظاهرة ضد سياسات النظام التي أدت إلى تزايد الغلاء والبطالة وانهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي.

تعليقات

تعليقات