النيران تمحو قرية يونانية.. والبحر ملاذ الهاربين

صورة

أحالت ألسنة اللهب المشتعلة المناظر الخلابة لمنتجعات ساحلية قرب العاصمة اليونانية أثينا إلى صور مأساوية عناصرها قتلى وعائلات متفحمة، لقوا حتفهم حرقاً في أسوأ كارثة حرائق غابات تشهدها البلاد منذ عقد، وفيما مسحت النيران قرية كاملة من الوجود، تواصل حصيلة ضحايا الحرائق، التي اندلعت منذ الاثنين، ارتفاعها، حيث أعلنت إدارة الإطفاء، أمس، أن عدد القتلى وصل إلى 79 شخصاً.

ونقلت «أسوشيتد برس» عن الناطقة ستافرولا ماليري قولها إن فرق الإنقاذ تواصل تفتيش المناطق الواقعة شمال شرقي أثينا، التي كانت الأكثر تضرراً من الحريق. وتتحرك فرق العمل من منزل إلى آخر، وتفتش السيارات المحترقة والساحل لرصد أي ضحايا آخرين.

وأوضحت ماليري أن السلطات تلقّت عشرات المكالمات من أجل الأشخاص المفقودين، مضيفةً أن بعض من أفيد بأنهم في عداد المفقودين قد يكونون بين القتلى، أو ربما عادوا إلى أسرهم دون إبلاغ السلطات بذلك، وسقط معظم الضحايا في قرية ماتي التي تقع على بعد 29 كيلومتراً شرقي أثينا، بعدما حوصروا بألسنة اللهب، ويُعتقد بأنهم إما ماتوا في منازلهم، أو في سياراتهم. وتقع القرية في منطقة رافينا التي تشتهر بالسياحة المحلية، خاصة من جانب المتقاعدين والأطفال الذين يشاركون في المعسكرات خلال العطلة الصيفية.

ووصفت إحدى الشهود لمحطة تلفزيون محلية حجم الكارثة في الموقع قائلةً: «لم يعد لبلدة ماتي وجود. شاهدت جثثاً، وسيارات محترقة، وأشعر بأنني محظوظة لأنني ما زلت على قيد الحياة»، وفق ما نقلت «رويترز». وقال كوستاس لاغانوس، الذي نجا من الحرائق في ماتي: «كان البحر منفذاً، ولجأنا إليه، لأن ألسنة اللهب كانت تلاحقنا على طول الطريق حتى وصلنا إلى مياه البحر». وأضاف: «أحرق اللهب ظهورنا، فغطسنا في الماء. شعرت وقتها بأنه لا بد من الجري لإنقاذ أنفسنا».

وأعلن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، الثلاثاء، الحداد الوطني لمدة 3 أيام على القتلى الذين سقطوا في الحرائق، وقال في كلمة بثها التلفزيون: «تمرّ البلد بمأساة لا توصف. تعيش اليونان اليوم حالة حداد، ونعلن الحداد الوطني 3 أيام على من فقدوا أرواحهم». وعرضت قبرص وإسبانيا وإيطاليا وكرواتيا الدعم، بعدما قالت اليونان إنها بحاجة إلى دعم جوي وبري من شركاء الاتحاد الأوروبي.

تعليقات

تعليقات