كيف حلل علماء النفس مصافحات ترامب وبوتين؟

أعلن علماء نفس، أن مصافحة رئيسي روسيا وأميركا في قمة هلسنكي أمس، اختلفت بالكامل عنها في اجتماعهما السابق في هامبورغ قبل عام، مشيرين إلى تحكّم سيّد الكرملين الكامل بسلام القبضات.

ويؤكد علماء النفس، أن هناك تفاصيل أخرى يمكن أن تتحدث في بعض الأحيان عن أسرار السياسة العالمية وخفاياها أفضل من مئة مجلد يجتهد في كتابته المحللون والمنظرون وجهابذة الخبراء السياسيين.

ولاحظ هؤلاء العلماء، الذين يقيّمون خلجات الجسد وانحناءاته ويرسمون بالكلمات تعابيره، حسب "روسيا اليوم" أن مصافحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، في هلسنكي يوم أمس الاثنين، لفتت الانتباه وأثارت اهتمام المختصين على الفور، إذ إنها اختلفت بشكل ملحوظ عنها خلال اجتماعهم العرضي السابق في هامبورغ منذ عام واحد بالضبط (في يوليو 2017).

وقال عالم النفس ألكسندر نيفييف لصحيفة "كومسومولسكايا برافدا" اليوم الثلاثاء: "يقدم دونالد ترامب عادة يده من أسفل، ويرغب في تضليل الخصم: من خلال الوحي له، بأن انظر - أنا منفتح على الاتصال بك، ولكن بعد ذلك يرفع ترامب يده ويوجهها باتجاه صدره، كمن يريد أن يخرجك عن توازنك، ليسبب لك الإرباك أمام الجميع وأمام نفسك.

العام 2017 في هامبورغ حاول ترامب بسط كفه على اتساعه لتلقي يد بوتين في يده، كما لو كان يقول: أنا منفتح تماما عليك، لكن الرئيس الروسي الآتي من عالم الاستخبارات ودقائقها، كشف عن هذه "الخدعة" بسرعة بديهته.

العام 2018 في هلسنكي، وخلال الاجتماع الثاني بينهما، لم يبسط ترامب كفّه لبوتين مسبقا، بل مدّ يده على نحو مواز ومتزامن من دون كف مفتوح.

ومع ذلك، سلم الرئيس الأميريكي يوم أمس يده وهزَّ بوتين على نحو إنساني تقريبًا، من دون مناورات خادعة.

ويتابع العالم نيفييف، قائلا: إن نباهة بوتين "تظهر مهارة الرئيس الروسي في فن لعبة الجودو، حيث يبدأ كل حفل استقبال تقريبًا بمحاولة لإخراجك من التوازن"،  وقد عكست الصور البروتوكولية "استحسان" ترامب لنتائج اجتماعه السابق معه، وما حدث في السنة: وبدا كما لو أنه لا يستطيع أن يسيطر على نظيره الروسي ويضغط على خطه.

كلمات دالة:
تعليقات

تعليقات