ماكرون: قواعد لتسيير شؤون المسلمين في فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، أمام البرلمانيين المجتمعين في فرساي (غرب باريس)، إنه «لا يوجد أي سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة».

مؤكداً أنه اعتباراً من الخريف سيتم وضع إطار وقواعد لتسيير شؤون المسلمين في فرنسا.

وأضاف الرئيس الفرنسي بأنه اعتباراً من الخريف سنوضح هذا الوضع عبر منح الإسلام إطاراً وقواعد ستضمن بأن يمارس في كل أنحاء البلاد طبقاً لقوانين الجمهورية. سنقوم بذلك مع الفرنسيين المسلمين ومع ممثليهم.

وتابع وسط تصفيق البرلمانيين: «النظام العام، والحس العادي بالكياسة، واستقلالية الأذهان والأفراد حيال الدين ليست كلمات فارغة في فرنسا، وهذا يستلزم إطاراً متجدداً وتناغماً مجدداً».

وبعد أن اعتبر أنه لا يوجد أي سبب على الإطلاق لكي تكون العلاقة بين الجمهورية والإسلام صعبة، حرص على الإيضاح أن ثمة «قراءة متشددة وعدائية للإسلام ترمي إلى التشكيك بقوانيننا كدولة حرة ومجتمع حر لا تخضع مبادئها لتعليمات ذات طابع ديني».

وفي سياق آخر، رفض ماكرون اتهامه بانتهاج سياسة «تفيد الأثرياء»، وعمل على إسكات الانتقادات المتزايدة له عبر التشديد على القضايا الاجتماعية، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته.

وعرض ماكرون في خطابه الذي استمر لأكثر من ساعة الخطوط العريضة لمشاريعه الإصلاحية للأشهر المقبلة، مدافعاً عن سياساته الموالية للتجارة، ولكنه قال إن الأولوية خلال السنوات المقبلة ستكون «لبناء دولة الرفاهية للقرن الـ21».

ورغم الانتقادات التي اعتبرت أن طريقة حكم الرئيس هي أشبه بالنظام الملكي، وإعلان بعض نواب اليسار واليمين مقاطعة اللقاء، قرر ماكرون أن يعقد هذا الاجتماع سنوياً، مستوحياً «خطابات الرؤساء الأميركيين حول حال الاتحاد».

تعليقات

تعليقات