واشنطن تحاصر نفط طهران وتلوّح بعقوبات في حال شرائه

قرقاش: إيران تدفع تكلفة مغامراتها الباهظة في العالم العربي

الاقتصاد الإيراني إلى الهاوية بسبب تدخلات طهران المزعزعة لاستقرار المنطقة أرشيفية

أرجع معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الحراك الشعبي المتجدد الذي تشهده إيران إلى التكلفة الفاحشة لتدخلها في الشأن العربي.

وقال معاليه، في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «الحراك الشعبي المتجدد الذي تشهده إيران أسبابه التكلفة الفاحشة للتدخل في الشأن العربي، إعادة ترتيب طهران لأولوياتها لصالح الداخل ومصالح مواطنيها وانسحابها من الملفات العربية خير لها وللعرب».

وأضاف: «التكلفة السياسية والمالية لمغامرات طهران في العالم العربي باهظة، والمواطن الإيراني يعبّر عن ذلك باحتجاجه المعيشي اليومي، العودة إلى علاقات تحترم السيادة وتنسحب من الشأن العربي يمثل الخيار الأمثل لإيران والمنطقة».

وختم تغريداته بالقول: «لابد للقوى والميليشيات الطائفية والتي تدور في الفلك الإيراني أن تراقب تطور المشهد، مستقبلها أن تتكيف مع إعادة المراجعة التي ستشهدها إيران، إن عاجلاً أم آجلاً، فتكلفة المغامرات الخارجية أصبحت أولوية لا يمكن تجاهلها».

وتأتي تغريدات قرقاش في وقت تتواصل الإضرابات والاحتجاجات داخل العاصمة الإيرانية طهران، بعد تهاوي قيمة العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار، حيث لم تتوقف التظاهرات منذ أول من أمس وامتدت إلى مناطق ومدن أخرى.

واستمرت الاحتجاجات الليلية في أنحاء متفرقة من البلاد، وسط حالة من الشلل ضربت الأسواق، بعد إغلاق التجار أبواب محالهم اعتراضاً على تدهور الأوضاع المعيشية.

وأعلن النائب العام في العاصمة الإيرانية طهران، أمس، توقيف عدد كبير من الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات التي شهدتها سوق بازار طهران الكبير أخيراً.

وشارك الآلاف في مظاهرات في العاصمة الإيرانية احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة المحلية.

وكانت هذه الاحتجاجات هي الأكبر التي تشهدها طهران منذ عام 2012، عندما تسببت العقوبات الدولية في شلّ الاقتصاد الوطني. وقال النائب العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي إنه «تم القبض على عدد كبير من مثيري الشغب، الذين لا علاقة لهم بتجار السوق».

وأظهرت تصريحات أدلى بها محمد باقر نوبخت، الناطق باسم الحكومة الإيرانية، عجز نظام الملالي عن كبح جماح أزمة الاقتصاد العميقة في ظل تدهور قيمة العملة المحلية في البلاد إلى أدنى مستوياتها، بعد أن طالب الإيرانيين في الداخل أو الخارج بإيداع مدخراتهم من النقد الأجنبي في الأسواق الإيرانية التي تعمّها الإضرابات والاحتجاجات، بالتزامن مع شن الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات لقمع المحتجين.

سلوك خبيث

في هذه الأجواء، أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن بلاده «تتطلع إلى تسليط الضوء على مجمل السلوك الإيراني الخبيث في المنطقة». ودعت الولايات المتحدة الدول في جميع أنحاء العالم إلى التوقف عن شراء النفط الإيراني بحلول الرابع من نوفمبر، تحت طائلة مواجهة عقوبات اقتصادية أميركية جديدة.

وحذر مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية العواصم الأجنبية قائلاً: «لن نمنح إعفاءات»، ووصف تشديد الخناق على طهران بأنه «أحد أبرز أولويات أمننا القومي».

وأجاب المسؤول بـ«نعم» رداً على سؤال عما إذا كان على جميع الدول التوقف تماماً عن استيراد النفط الإيراني بحلول الرابع من نوفمبر.

وقام هذا الدبلوماسي لتوّه بجولة على العديد من البلدان الأوروبية والآسيوية، وسيجري قريباً اتصالات مع الصين والهند التي سيطلب منها الطلب ذاته.

وأضاف: «سنطلب منهم خفض وارداتهم النفطية إلى الصفر»، مشيراً إلى أن التخفيض يجب أن يبدأ الآن، حتى تتوقف عمليات الشراء بالكامل بحلول الرابع من نوفمبر.

تعليقات

تعليقات