معارضة منظمة تواجه أردوغان في الانتخابات الأحد

صورة

أظهرت المعارضة التركية موقفاً منظماً وموحداً جعل من موقف الرئيس المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان مضعضعاً رغم إمساكه بكل مفاصل السلطة، تحت مظلة الطوارئ، ورجحت تقارير واستطلاعات رأي أن أردوغان خسر رهانه على اتراك الخارج.

وان جولة واحدة من الانتخابات البرلمانية لن تحقق له الفوز مرجحة ذهابه إلى جولة ثانية في الانتخابات المقررة، بعد غد الأحد، وأشارت التقارير إلى أن شعبيته في الداخل تأثرت بحملة الاعتقالات العنيفة التي قادها بدعوى الانقلاب على السلطة.

وأوضح الرئيس التركي في مقابلة مع إذاعة كرال إف.إم أجريت في وقت متأخر من مساء الأربعاء الماضي: «إذا كان العدد أقل من 300 مقعد فقد نسعى لائتلاف».

وشكل حزب العدالة والتنمية تحالفاً مع حزب الحركة القومية قبل الانتخابات.ويبدو ذلك تماما عكس ما أراده أردوغان عندما دعا بشكل مفاجئ إلى انتخابات مبكرة قبل شهرين على أمل أن يتحرك قبل أن ت طفو العديد من المشاكل الاقتصادية على ال سطح، وأيضا لأخذ المعارضة على حين غرة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن منافسي أردوغان يمكن أن يمنعوه في الواقع من الفوز ب أغلبية في البرلمان - وربما يدفعوه إلى جولة ثانية في السباق الرئاسي.ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية عن المرشح البرلماني عن حزب الشعب الديمقراطي المعارض هسيار أوزوي قوله إن «أي شيء ممكن»، مشيرا إلى أن أردوغان هذه المرة لن ينافس نفسه كالعادة.

وبحسب استطلاعات الرأي فإن أردوغان خسر رهانه على ناخبي الخارج الذين قاطع معظمهم الانتخابات بينما ادلى اخرون بأصواتهم إلى منافسي اردوغان الذي بات في نظر الكثير من الأتراك الموجودين في الغرب دكتاتوراً.

من ناحية أخرى، فإن التدخلات العسكرية في العراق وسوريا وضعت قدمي الرئيس في مستنقع لا يتوقع أحد عواقبه، في وقت يخوض الجيش التركي بالفعل صراعاً مع المسلحين الأكراد داخلياً. وقال ريان غينغيراس، الأستاذ المشارك في كلية الدراسات العليا البحرية في كاليفورنيا لفاينانشال تايمز «إن تركيا أصبحت كتاباً غير مستقر، فلا نعرف كيف سيكون رد فعل المجتمع، سواء فازت المعارضة أو فاز أردوغان... كل شيء معلق في الهواء».

وكانت الانقسامات الاجتماعية قد ساعدت أردوغان في الماضي، فقد كانت الأمة منقسمة تقريبا بين أولئك الذين يؤيدون الرئيس وأولئك الذين يعارضونه، كما كان النصف المناهض له منقسما على الدوام.لكن الآن، أدرك منافسوه أن اتحادهم هو الفرصة الأخيرة لوقف العملية التي بدأها أردوغان لترسيخ كافة السلطات في يده.

وبموازاة ذلك، فإن شعبية الرئيس تراجعت بفعل حملة «تطهير» قوية ضد مئات الآلاف من الموظفين في كافة القطاعات، إضافة إلى اعتقالات طالت عشرات الآلاف بعد محاولة انقلاب فاشلة في يوليو 2016، اتهم أردوغان حركة فتح الله غولن حليفه السابق في تدبيرها. وإذا كانت الإجراءات الأمنية قد استهدفت شريحة أخرى، فربما لم يكن لذلك وقع هام.

لكن استهداف ذات الشريحة المحافظة التي طالما دعمته واعتبرته يوماً ما خزاناً انتخابياً له.وأعلنت المعارضة عن ائتلاف «الأمة» الذي يضم علمانيين وإسلاميين وأكراداً وقوميين، لمواجهة حزبه في الانتخابات البرلمانية. بينما ترشح أمامه رئاسياً، وجوه لديها صدى في الشارع، من بينهم محرم إينجه السياسي الشعبوي عن حزب الشعب الديمقراطي، أكبر أحزاب المعارضة، وميرال أكشنار الملقبة بالسيدة الحديدية زعيمة حزب الخير.

والتي كانت من مؤسسي حزب العدالة والتنمية، وصلاح الدين دميرتاش زعيم حزب الشعوب المؤيد للأكراد والمسجون حاليا، إضافة إلى تميل كرم الله أوغلو زعيم حزب السعادة الذي كان حليفاً لأردوغان في السابق.

منع دخول نائبين أوروبيين

منعت السلطات التركية، أمس، نائبين أحدهما سويدي والآخر ألماني من الدخول لمراقبة الانتخابات، وكان من المقرر أن يشارك النائب الألماني أندري هونكو في مراقبة الانتخابات الرئاسية والتشريعية لحساب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأفاد النائب بأنه كان يستعد للتوجّه من فيينا إلى تركيا عندما أبلغه ممثل تركيا في منظمة الأمن والتعاون بأنه لن يسمح له بدخول البلاد.

أما النائب السويدي جبار أمين فقد أُبلغ برفض السلطات التركية دخوله بعد أن وصل إلى مطار إسطنبول. وقال لوكالة الأنباء السويدية «تي تي»: «حين وصلت إلى مراقبة الجوازات كانت أجهزة المخابرات تنتظرني، أخذوا جواز سفري واقتادوني إلى مكان آخر».

تعليقات

تعليقات