ميركل: مشكلة اللاجئين تحتاج إلى حل أوروبي

أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إصرارها على التوصل إلى حل أوروبي بالتنسيق مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي في الخلاف بشأن سياسة اللجوء مع شقيقها الأصغر في التحالف المسيحي.

الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري. وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن «ميركل قدمت مقترحاً وتعمل على تطبيقه حالياً... نحتاج إلى حلول عبر تعاون وثيق مع دول أخرى معنية بالأمر».

يشار إلى أن وزير الداخلية الألماني ورئيس الحزب البافاري، هورست زيهوفر، يطالب بمنع اللاجئين، المسجلين في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، من عبور الأراضي الألمانية على الحدود. وكانت ميركل أعلنت أول من أمس رفضها لاتباع نهج وطني منفرد في رفض مجموعات معينة من المهاجرين أو اللاجئين على الحدود الألمانية.

وذلك رغم الضغط الهائل من شقيقها الأصغر في التحالف المسيحي. ونقلت مصادر مشاركة في جلسة خاصة لنواب الحزب المسيحي الديمقراطي عن المستشارة قولها إنها تعتزم الاستفادة من الأسبوعين المقبلين حتى موعد انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل 29 و30 يونيو الجاري لإبرام اتفاقات ثنائية مع الدول الأكثر تضرراً من ضغط الهجرة.

وحدد الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري مهلة لزعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي ميركل لتطبيق مطالبه، معلنا على نحو غير مباشر أن بإمكان زيهوفر اتخاذ إجراءات مخولة له بطرد مهاجرين على الحدود.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت ميركل تشعر بأنها تحت ضغط بسبب هذه المهلة، قال زايبرت: «مثلما هو الحال في كافة المفاوضات، يتطلع المرء إلى فرص أفضل في النجاح، عندما يكون هناك حرية ملموسة في التفاوض».

على صعيد آخر، وقبل أسابيع قليلة على انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أبرزت ميركل أمس إسهام بلادها في الحلف. وقالت خلال زيارة الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في برلين إن ألمانيا تساهم بقوة للغاية في أنشطة «ناتو»، مثل مهمة أفغانستان.

وفي إشارة إلى قمة «ناتو» المقرر عقدها الشهر المقبل، أكدت ميركل أن بلادها ستزيد نفقاتها في مجال الدفاع لتصل إلى 1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.

قلق

أظهر استطلاع للرأي أجرته المفوضية الأوروبية، أن الهجرة والإرهاب يأتيان على رأس المخاوف بالنسبة للاتحاد الأوروبي كتكتل، لكن الثقة في الاتحاد والتفاؤل بشأن مستقبله في تزايد. وأوضح استطلاع «يوروباروميتر»، الذي تجريه المفوضية مرتين في العام أن 38 في المئة من مواطني الاتحاد الأوروبي، البالغ عددهم 510 ملايين نسمة يعتبرون الهجرة أهم قضية تواجه الاتحاد. وذكر 29 في المئة من الأوروبيين، أن الإرهاب يمثل مبعث قلق لهم.

تعليقات

تعليقات