ترامب يهاجم حلفاءه ويهدّدهم بالتغيير

واشنطن تعد بيونغيانغ بضمانات غير مسبوقة عشية القمة

كيم جونغ أون خلال زيارته جسر اليوبيل في سنغافورة إي.بي.إيه

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو استعداد بلاده لتقديم ضمانات أمنية غير مسبوقة لكوريا الشمالية في حال تخلّيها عن الأسلحة النووية.

وقال بمؤتمر صحفي في سنغافورة أمس: «ندرك أن زعيم كوريا الشمالية قلق بشأن أمن بلاده، ونحن مستعدون لتوفير ضمانات أمنية إذا تخلت بيونغيانغ عن أسلحتها النووية».

لكنه أشار من جهة أخرى إلى أن الضغط على كوريا الشمالية سيستمر في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية. وتابع: «كوريا الشمالية أكدت على نهجها لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، نريد أن نعرف ما إذا كانت هذه النوايا صادقة».

ويترقب العالم، اليوم الثلاثاء، قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ويلتقي الزعيمان في فندق كابيلا بجزيرة سنتوسا في سنغافورة، فيما قال مصدر مطلع إن كيم جونغ أون قام بجولة مسائية في سنغافورة.

على صعيد آخر وفي تصعيد جديد، شن الرئيس الأميركي هجوماً على حلفائه عبر حسابه في «تويتر»، مركزاً على الملف التجاري، وذلك بعد قمة لمجموعة السبع شهدت توتراً شديداً في نهاية الأسبوع الماضي في كندا.

وكتب ترامب: «التجارة المنصفة ستصبح تجارة غبية إذا لم تكن متبادلة»، في انتقاد للرسوم التي ستفرضها كندا على وارداتها من الحليب الأميركي.

ورفض ترامب الموافقة على البيان الختامي، واتهم بعد انتهاء قمة مجموعة السبع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي ترأس القمة بـ«سوء النية».

وكتب ترامب أمس في تغريدة: «لماذا عليّ بصفتي رئيساً للولايات المتحدة أن أسمح لدول بأن يظل لديها فائض تجاري هائل كما هو الحال منذ عقود، بينما على مزارعينا وعمالنا ودافعي الضرائب لدينا دفع ثمن كبير وغير منصف؟ هذا أمر غير عادل لشعب أميركا!».

وتابع أن «ما يزيد من العجز التجاري كون الولايات المتحدة تتولى في حلف شمال الأطلسي الكلفة شبه الكاملة لحماية العديد من هذه الدول التي تستغلنا تجارياً، فهي لا تدفع سوى جزء من الكلفة وتضحك».

وشدد على ضرورة أن يدفع الاتحاد الأوروبي «أكبر بكثير على الصعيد العسكري».

وأضاف ترامب أن «ألمانيا تدفع 1% (ببطء) من إجمالي ناتجها الداخلي إلى الحلف الأطلسي، بينما ندفع نحن 4% من إجمالي ناتج أكبر بكثير. هل هذا منطقي؟ نحن نحمي أوروبا (وهذا أمر جيد) رغم الخسارة المالية الكبيرة، ثم نتلقى ضربات على صعيد التجارة. التغيير قادم!».

وختم ترامب بالقول: «نعتذر، لكن لا يمكننا أن نسمح لأصدقائنا أو أعدائنا باستغلالنا على صعيد التجارة بعد الآن. علينا أن نضع العامل الأميركي في المرتبة الأولى».

بالموازاة، حاول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التخفيف من تصريحات ترامب بقوله إنه يثق بأن العلاقات بين بلاده وباقي بلدان مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ستمضي قدماً على الرغم من خلاف كبير بشأن التجارة شهدته قمة عقدت مطلع الأسبوع في كندا.

وقال في إفادة صحافية قبل قمة ترامب وكيم جونغ أون في سنغافورة: «هناك دائماً بعض المنغصات في العلاقات. أنا واثق جداً من أن العلاقات بين دولنا... ستمضي قدماً على أسس قوية».

وأشاد بومبيو بالدول الأوروبية لمساعدتها في عقد القمة مع بيونغ يانغ وقال إنها لم تكن لتعقد دون جهودها.

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن بلاده حضّت الولايات المتحدة على احترام الالتزامات التي قطعتها خلال قمة مجموعة السبع حتى بعد رفض ترامب البيان المشترك للقمة.

وقال الناطق: «البيان توافقت عليه كل الأطراف التي حضرت قمة مجموعة السبع، ونحن نعتزم احترامه بالكامل. ونأمل أن تحترم الولايات المتحدة أيضاً الالتزامات التي قطعتها».

تعليقات

تعليقات