كأس العالم 2018

ترجيحات بعدم صدور بيان ختامي.. وترامب يفرض أجندته على حلفائه

الخلافات تعصف بقمة «السبعة الكبار» في كيبيك

ترامب مع رؤساء ألمانيا وفرنسا وكندا خلال قمة كيبيك | أ.ف.ب

سيطرت أجواء الخلافات على اليوم الأول من قمة السبعة الكبار المنعقدة بمدينة مالبي في كيبيك، ما دفع مسؤولين في القمة إلى ترجيح عدم صدور بيان مشترك في ختامها اليوم السبت.

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدول أعماله على حلفائه الغاضبين مقترحاً إعادة روسيا إلى المجموعة بعد استبعادها في 2014، ومتهماً في رد مضاد الاتحاد الأوروبي وأوتاوا بالحمائية.

وقبيل مغادرته واشنطن، شن ترامب هجوماً عاصفاً على قادة أوروبا وكندا وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «طردوا روسيا وعليهم إعادة روسيا لأنه يجب أن تكون روسيا معنا على طاولة المفاوضات». وأضاف: «أنا أسوأ كوابيس روسيا.

لكن رغم قول ذلك فإن روسيا يجب أن تكون في الاجتماع». وأضاف: «لماذا نجتمع دون وجود روسيا في القمة؟». وأوضح: «سأوصي، والأمر يعود إليهم. لكن روسيا يجب أن تكون في الاجتماع، يجب أن تكون جزءاً منه».

وسرعان ما أيد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي دعوة ترامب، مؤكداً في تغريدة أن «من مصلحة الجميع» أن تعود روسيا إلى المجموعة. لكن القادة الأوروبيين المشاركين في القمة عقدوا اجتماعاً منفصلاً لإظهار موقفهم الموحّد وسارعوا إلى التفاهم على موقف مشترك: الأوروبيون لا يزالون ضد عودة روسيا لكنهم منفتحون على «حوار» مع الرئيس فلاديمير بوتين المدعو أولاً إلى تغيير سياسته.

من جهتها، قالت رئيسة الحكومة البريطانية، التي تتهم روسيا بالوقوف وراء تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في وقت سابق من العام الجاري، إن مجموعة السبع يجب أن تقتنع بأن سلوك موسكو تغيّر.

وقالت ماي لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «لطالما كنا واضحين بشأن محاورة روسيا»، موضحة أنها استخدمت عبارة «محاورة ومحاذرة». وأضافت ماي: «دعونا نتذكر لماذا تحولت مجموعة الثماني إلى مجموع السبع. وقبل بدء أي نقاش في هذه المسألة علينا أن نتأكد من أن روسيا تغير من أساليبها وتسلك طريقاً مختلفاً».

جولة

وفي السياق أبدى الكرملين رد فعل متحفظاً إزاء مقترح الرئيس الأميركي، بتوسيع مجموعة الدول الصناعية السبعة الكبرى «جي 7» لتضم روسيا مجدداً. وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال جولته في الصين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية «تاس»: «نحن نولي أهمية لصيغ أخرى».

وكان الرئيس الأميركي آخر الواصلين إلى قمة مجموعة السبع وسيكون الأول الذي سيغادرها متوجهاً إلى سنغافورة، حيث القمة التاريخية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وهي أولوية منذ أسابيع بالنسبة إلى ترامب.

في الملف التجاري، يسعى ماكرون والأعضاء الآخرون في مجموعة السبع إلى إقناع ترامب بعدم استهداف قطاعات صناعية أخرى برسومه الجمركية. وقال ماكرون: «إنني مقتنع بأن أوروبا ستحافظ على وحدتها وستبقى كذلك لوقت طويل»، متحدثاً عن تشكيل جبهة مشتركة.

وفيما سيتم اليوم ترقب ما سيحدث بشأن الإعلان الختامي التقليدي للقمة، رجح مسؤولون بمجموعة الدول السبع الكبرى أن من غير المرجح أن يصدر زعماء المجموعة بياناً في ختام اجتماعهم اليوم؛ بسبب عدم وجود توافق بين أعضاء المجموعة المنقسمين بشدة حول قضايا التجارة.

وأبلغ بضعة مسؤولين رويترز بأن بياناً يجب أن يوافق عليه زعماء كندا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان وإيطاليا سيكون من المتعذر تحقيقه، وأنه بدلاً من ذلك ستصدر كندا ملخصاً بصفتها رئيس الاجتماع.

تعليقات

تعليقات