«جنيف لحقوق الإنسان» ينظّم مؤتمراً دولياً عن الحوار بين الأديان في يونيو

دعا رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي د. حنيف حسن علي القاسم المجتمعات في جميع أنحاء العالم إلى تبني نماذج المساواة في المواطنة واستثمار الطاقة الجماعية للأديان والمعتقدات والقيم سعياً إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية.

وقال في نداء بمناسبة اليوم العالمي للعيش معاً في سلام الذي يُحتفل به سنوياً في 16 مايو من كل عام. إن «تعزيز حقوق المواطنة المتساوية هو الحل الناجح القادر على القضاء على ظاهرة الخوف من الآخر ومنع التوتر أو الصراع الاجتماعي أو الديني المحتمل الذي قد يسود المجتمعات المتعددة الثقافات وعبر الأمم المختلفة. وإن المواطنة الشاملة على المستويين الوطني والعالمي تمكّن التنوع من أن يصبح قوة لتحقيق التقدم الاجتماعي».

وفي ظل السياق الحالي أشار القاسم إلى أن «الصالح العام يهدده خطران متناقضان، وهما التطرف العنيف الناشئ في الشرق الأوسط، والشعبوية المعادية للأجانب التي تنتشر في الدول المتقدمة».

وأشار إلى أن هذه الاتجاهات تقوّض نماذج المواطنة الوطنية والإقليمية والعالمية وتسهم في انتشار التعصب الديني والبغضاء والخوف من الآخر.

وأشار الدكتور القاسم أيضاً إلى أن «التمييز ضد الأشخاص التابعين لأديان معينة وتهميشهم يعيقان تحقيق الانسجام الاجتماعي، ما يؤثر سلباً على المستقبل والوعود بتحقيق التنوع». وبغية التصدي لهذه الاتجاهات المنذرة بالخطر، دعا القاسم كبار علماء الأديان وصُناع القرار الدوليين إلى «استثمار طاقتهم الجماعية في معالجة التعصب الديني؛ سعياً إلى تحقيق حقوق المواطنة المتساوية وتعزيزاً للمواطنة العالمية».

وأضاف رئيس مركز جنيف أنه يجب إطلاق «فعالية لتعزيز الحوار بين المعتقدات الدينية الرئيسية والمعتقدات وأنظمة القيم الأخرى، وإتاحة المجال للحوار بين الأديان وبين الثقافات لتعزيز التماسك الاجتماعي».

ومن أجل الإسهام في تحقيق هذا الهدف النبيل، صرّح معاليه بأن مركز جنيف سينظم مؤتمراً عالمياً في 25 يونيو 2018 في جنيف حول موضوع «الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم الأخرى: تضافر الجهود لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية». وأشار إلى أن هذا المؤتمر الدولي يهدف إلى توحيد الآراء والمواقف في إطار جهد مشترك لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية.

مشيراً إلى أن المؤتمر «سيسعى إلى التوصل إلى فهم أكثر شمولاً وتنظيم نقاش تطلعي حول حقوق المواطنة المتساوية التي تسترشد بالتعددية الدينية في إطار الجهود المشتركة لتعزيز حقوق المواطنة المتساوية والنهوض بها. وسيسعى المؤتمر جاهداً إلى الإفادة من التقارب بين الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم للتخفيف من ظاهرة تهميش الأقليات في أنحاء العالم قاطبة».

تعليقات

تعليقات