التقى المستشارة الألمانية في البيت الأبيض وبحثا علاقات البلدين

ترامب: نظام إيران القاتل لن يمتلك أسلحة نووية

ترامب خلال استقباله ميركل في البيت الأبيض | أ.ف.ب

أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس، خلال زيارة إلى واشنطن، أن الاتفاق الموقع مع إيران حول ملفها النووي غير كافٍ لاحتواء طموحات طهران، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب «نعتبر الاتفاق النووي الإيراني مرحلة أولى ساهمت في إبطاء أنشطتهم على هذا الصعيد بصورة خاصة، لكننا نعتقد أيضاً من وجهة نظر ألمانية أن هذا غير كافٍ لضمان كبح نفوذها وطموحاتها في المنطقة». وأضافت «يجب أن يكون هناك توافق بين أوروبا والولايات المتحدة حول هذا الموضوع».

وسيعلن ترامب موقفه حيال الاتفاق النووي 12 مايو المقبل. وندد الرئيس الأميركي أمس، بالسلطات الإيرانية ووصف النظام في طهران بأنه «قاتل». وقال في هذا السياق إن «النظام الإيراني يغذي العنف وسفك الدماء والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يجب أن نضمن أن هذا النظام القاتل لا يقترب حتى من سلاح نووي وأن تنهي إيران نشر الصواريخ الخطيرة ودعمها للإرهاب».

وأشار إلى أن الاتفاق النووي لم يعد كافياً، متعهداً بألا تحصل طهران على سلاح نووي، إذ قال إن إيران لن تمتلك أسلحة نووية لكنه امتنع عن التعليق على ما إذا كان قد يفكر في استخدام القوة ضدها. وأضاف في المؤتمر الصحافي «أنا لا أتحدث عما إن كنت سأستخدم القوة العسكرية أم لا... لكنني أستطيع أن أقول لكم هذا.. لن يمتلكوا أسلحة نووية. أستطيع أن أقول لكم هذا، حسناً؟ لن يحصلوا على أسلحة نووية. يمكنكم أن تعولوا على هذا». وأضاف ترامب «بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه في الشرق الأوسط، فإن إيران موجودة حيث هناك مشكلات».

وألمح ترامب إلى إمكانية حضوره افتتاح مبنى سفارة الولايات المتحدة في القدس المحتلة. وقال: «قد أتوجه إلى القدس للمشاركة في تدشين السفارة الأميركية»، والمقرر في منتصف مايو المقبل. كما قال الرئيس الأميركي إن الاجتماع التاريخي بين زعيمي الكوريتين مشجع لكنه أضاف أنه لن يكرر أخطاء ارتكبتها إدارات سابقة وسيواصل الضغط على بيونغيانغ لحين تنفيذ نزع السلاح النووي.

وبعد ثلاثة أيام على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استقبل ترامب أمس، في البيت الأبيض المستشارة الألمانية. وأشاد ترامب خلال اللقاء في المكتب البيضوي بـ«امرأة استثنائية» مؤكداً أنه رغم فترة التوتر الشديد خلال السنة المنصرمة، لطالما أقام «علاقات ممتازة» معها.

اتفاق

وجرت مصافحة قصيرة بين الاثنين، بعيداً عن إشارات الود التي أبداها ترامب حيال نظيره الفرنسي في مطلع الأسبوع خلال «زيارة دولة» سادتها مراسم تكريم كثيرة. وقالت ميركل خلال تصريحات لم تتطرق خلالها إلى النقاط الخلافية، كان من المهم لهذه الزيارة الأولى خارج أوروبا المجيء إلى الولايات المتحدة لتعميق العلاقات أكثر بين البلدين.

وقبل ساعات من اللقاء، أعلن ترامب عبر «تويتر»، قائلاً: أتطلع للقاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم «أمس». لدينا الكثير من الأمور لمناقشتها، والقليل من الوقت! سيكون ذلك مفيداً لبلدينا العظيمين.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن ما إذا كانت واشنطن ستنسحب من الاتفاق النووي، لكنه شدد على أن بعض نقاط الاتفاق يمكن تحسينها.

واستغرقت الزيارة بما أعقبها من مؤتمر صحافي مشترك ساعتين وأربعين دقيقة فقط. وفي واشنطن وصف مسؤول بالبيت الأبيض ألمانيا بأنها واحدة من أقرب شركاء الولايات المتحدة وحليفة ثابتة في حلف شمال الأطلسي. وذكر أن ترامب دعا ميركل إلى زيادة تمويل ألمانيا للحلف وهو أمر يسعى له منذ توليه السلطة.

في سياق آخر، قالت ميركل إنها لا تستبعد اتفاقاً ثنائياً للتجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مضيفة أن منظمة التجارة العالمية غير قادرة على إنتاج اتفاقيات متعددة الأطراف. وأوضحت ذلك بالقول «نريد تجارة تتماشي من النظام التجاري المتعدد الأطراف لمنظمة التجارة العالمية، لكننا نعترف أيضاً بأنه لسنوات كثيرة جداً فإن منظمة التجارة العالمية كانت غير قادرة على إنجاز اتفاقية دولية». وأضافت أنها لهذا لا تستبعد مفاوضات ثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وأكد ترامب أنه ملتزم بمعالجة الاختلالات في التجارة بين الولايات المتحدة وأوروبا.

تعليقات

تعليقات