الكوريتان تتفقان على إنهاء وضعية الحرب ونزع «النووي» - البيان

قمّة تاريخية وعناق مؤثّر على الحدود.. ومون يزور بيونغيانغ الخريف المقبل

الكوريتان تتفقان على إنهاء وضعية الحرب ونزع «النووي»

أكّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان، التزامهما السعي إلى التوصل لاتفاق سلام دائم ونزع السلاح النووي، في أعقاب قمة تاريخية عند خط الحدود الفاصلة بين البلدين.

وتعانق الزعيمان بعد التوقيع على «إعلان بانمونغوم» في ختام يوم بدأ بمصافحة مؤثّرة على خط الحدود. ولفت الزعيمان إلى أنّ الهدف المشترك المتمثل بالتوصل إلى شبه جزيرة خالية من السلاح النووي من خلال نزع الأسلحة. كما اتفقا على السعي للتوصل هذا العام إلى نهاية دائمة للحرب الكورية، بعد 65 عاماً على انتهاء الأعمال العدائية بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

وقال الزعيمان، إن مون سيزور بيونغيانغ في الخريف، مؤكّديْن التزامهما إجراء اجتماعات منتظمة ومحادثات هاتفية مباشرة.

وقال الزعيمان إنهما سيسعيان إلى الالتقاء هذا العام مع الولايات المتحدة وربما الصين، بهدف إعلان نهاية للحرب، وتحويل الهدنة إلى معاهدة سلام وإقامة سلام دائم وراسخ. وقال الجانبان: «يعلن الزعيمان أمام شعبنا الذي يبلغ تعداده 80 مليوناً، وأمام العالم بأسره أنه لن تكون هناك حرب أخرى في شبه الجزيرة الكورية وأن عصراً جديداً من السلام قد بدأ».

ولفت كيم إلى أنّه يشعر بتأثّر كبير بعد أن عبر الفاصل الأسمنتي الذي لا يتجاوز بضع سنتيمترات ويشكل ترسيم الحدود، ليصبح أول زعيم كوري شمالي يطأ أرض الجنوب منذ الحرب الكورية (1950-1953).

وأضاف كيم أنّ قرية الهدنة بانمونغوم رمز لتقسيم يفطر القلب، لكنها إذا أصبحت رمزاً للسلام، فإنّ الدم الواحد واللغة الواحدة والتاريخ المشترك والثقافة الواحدة في الشمال والجنوب ستعود مجدداً واحدة. وتعهد أن تلتزم الكوريتان العمل على عدم تكرار التاريخ المؤسف الذي تبددت فيه اتفاقات سابقة بين الكوريتين بعد إعلانها.

وجاء في «إعلان بانمونغوم» للسلام والازدهار والوحدة في شبه الجزيرة الكورية الصادر في ختام القمة، أنّ الكوريتين اتفقتا على عقد المحادثات والمفاوضات في كل مجال، فضلاً عن محادثات رفيعة المستوى، في أسرع وقت ممكن، لوضع التدابير الإيجابية من أجل الالتزام بالمسائل المتفق عليها في لقاء القمة.

واتفقت الكوريتان على إنشاء مكتب الاتصال المشترك بينهما الذي يوجد فيه مسؤولو البلدين في منطقة كيسونغ الحدودية بكوريا الشمالية للمشاورة الوثيقة بين السلطات وضمان التبادل المدني،

وعقد لقاءات لم شمل الأسر المشتّتة والأقارب بمناسبة عيد الاستقلال الموافق 15 أغسطس المقبل.

وقف الأعمال العدائية

وذكر البيان أنّ الكوريتين اتفقتا على وقف جميع الأعمال العدائية التي تعتبر مصدراً للتوترات العسكرية والصراعات براً وبحراً وجواً، ووقف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت وإرسال المنشورات الدعائية وغيرها من الأعمال العدائية اعتباراً من اليوم الأول من مايو.

وجعل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين منطقة سلام حقيقية، واتخاذ تدابير عملية لمنع النزاعات العسكرية العرضية، وضمان أنشطة الصيد الآمنة من خلال جعل منطقة خط الحدود الشمالية في البحر الغربي منطقة سلام.

محادثات عسكرية

واتفقت الكوريتان على عقد محادثات عسكرية بما فيها اجتماع وزيري الدفاع، لمناقشة وحل المشاكل العسكرية التي يثيرها الجانبان بدون تأخير، وعقد محادثات على مستوى ضابط عام أولاً في غضون مايو المقبل.

وعقد المحادثات الثلاثية بين الكوريتين والولايات المتحدة أو المحادثات الرباعية بين الكوريتين والولايات المتحدة والصين، للإعلان عن إنهاء الحرب في هذا العام الذي يصادف مرور 65 عاماً على عقد اتفاقية الهدنة وبناء نظام السلام المستدام والمتين.

تأييد دولي

وقال البيان اتفق الجنوب والشمال على سعيهما للحصول على تأييد وتعاون المجتمع الدولي نحو تحقيق إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

وذكر اتفق الرئيسان على إجراء التشاور وتقوية الثقة بينهما مع مناقشة القضايا التي تهم الأمة الكورية عدة مرات عبر محادثات دورية ومكالمات هاتفية مباشرة، وتطوير العلاقات بين الكوريتين بصورة مستدامة والسلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع التيار الملائم نحو الوحدة.

عبور

وعاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون إلى بلاده عبر الخط الفاصل مع الجنوب، وفق ما نقلت شبكات التلفزة مباشرة. وشوهد كيم وهو يلوّح بيده من نافذة السيارة التي أقلته لمغادرة المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين. وبعد معانقة نظيره الكوري الجنوبي صعد كيم في سيارته السوداء وعبر الحدود بينما كان حراسه الشخصيون يركضون وراء السيارة.

الزعيمان يزرعان شجرة السلام

زرع زعيما الكوريتين شجرة صنوبر على الحدود شديدة التحصين التي تفصل بين بلديهما مع بدء جلسة عصر أمس في إطار القمة المنعقدة بينهما. وأهال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، التربة على جذور الشجرة وكشفا عن حجر كتب عليه زرع السلام والازدهار فوق اسميهما وألقابهما الرسمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات