#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

تنسيق مع بريطانيا وفرنسا.. وموسكو تحذّر من تداعيات خطيرة

أميركا: سنرد على كيماوي دوما بعيداً عن مجلس الأمن

أجمعت العواصم الدولية المختلفة على ضرورة معاقبة النظام السوري على جريمة استخدام «الكيماوي» في مدينة دوما، وبدا أن سوريا مرشحة لرد عاصف، إذ أكدت واشنطن أنها سترد على الهجوم سواء قام مجلس الأمن الدولي بتحرك أم لا، مشيرة إلى أن إيران وراء أعمال قذرة في سوريا.

وبدت واشنطن وباريس ولندن متحمسة لضربة بعد أن أكدت انها تدرس رداً مشتركاً، فيما حذّرت روسيا من عواقب أي هجوم.

وقالت المندوبة الأميركية في ​الأمم المتحدة​ ​نيكي هايلي​، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن ​سوريا​، إن ​السلاح الكيماوي​ استخدم مجدداً ضد المدنيين في سوريا، لافتة إلى أن العشرات قتلوا والمئات أصيبوا جراء هجوم دوما الكيماوي، وأضافت: «هناك أطفال ونساء يختبئون في أقبية من هجمات الأسد وتحولت الأقبية لمقابر».

وأبلغت هيلي المجلس قائلة «وصلنا إلى اللحظة التي يتعين أن يرى فيها العالم تحقيق العدالة». وقالت «سيسجل التاريخ هذا بوصفها اللحظة التي أدى فيها مجلس الأمن واجبه أو أظهر فشله الذريع والتام لحماية شعب سوريا.. أياً كان الموقف فإن الولايات المتحدة سترد».

وأردفت: «الوحش» المسؤول عن هذه الهجمات ليس لديه ضمير، مشيرة إلى أن ​روسيا​ و​إيران​ تساعدان النظام السوري على محاصرة وتجويع شعبه، مؤكدة أن النظام الروسي لطخت به دماء الشعب السوري، وأن الإيرانيين وراء أعمال قذرة في سوريا.

ورأت المندوبة الأميركية أن روسيا وقفت مراراً في طريق مجلس الأمن لمنع القتل في سوريا، قائلة: «سمحنا لروسيا بأن تضعف مصداقية الأمم المتحدة»، مشيرة إلى أن مجلس الأمن الدولي لا يفعل شيئاً إزاء استخدام السلاح الكيماوي، مؤكدة أن واشنطن سترد بغض النظر عما سيترتب على اجتماع مجلس الأمن. ووزعت واشنطن مشروع قرار على المجلس ينص على تشكيل لجنة دولية لتحديد المسؤولين عن الهجمات بغازات سامة.

ويشبه المشروع الجديد مشروعاً آخر قدمته واشنطن في مارس الماضي ورفضته روسيا. وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إنه لا يستبعد «أي شيء». وألقى ماتيس باللوم على روسيا لأنها لم تف بالتزاماتها لضمان تخلي سوريا عن أسلحتها الكيماوية، بينما ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً بالهجوم وقال إنه سيتخذ قراراً بشأن الرد.

وقال ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء إنه يتحدث مع القادة العسكريين وسوف يحدد المسؤول عن الهجوم، سواء أكان روسيا أم حكومة الرئيس بشار الأسد أم إيران أم الثلاثة معا متوقعاً اتخاذ قرارات مهمة خلال 24 الى 48 ساعة.

وأثارت التقارير بشأن الهجوم المفترض بـ«الغازات السامة» تنديداً دولياً ودفعت بريطانيا إلى التأكيد على أن تعمل مع حلفائها للاتفاق على رد مشترك. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنه يجب محاسبة الدول الداعمة للحكومة السورية. وأضافت خلال مؤتمر صحفي في الدنمارك «نعم.. الأمر يتعلق بالأفعال.. الأفعال الوحشية لنظام الأسد.

وبالطبع روسيا واحدة من هؤلاء الداعمين». «هذا النظام الوحشي يهاجم شعبه ونحن واضحون تماما في ضرورة محاسبته ومحاسبة داعميه أيضا». ودعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى «رد دولي قوي وشديد» على الهجوم الكيماوي بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية في بيان قالت فيه إن جونسون شدد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان على «الضرورة الملحة للتحقيق في ما حصل في دوما والتثبت من تأمين رد دولي قوي وشديد».

وأدانت ألمانيا استخدام أسلحة كيماوية في دوما، وقالت إن الملابسات تشير إلى أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولة عن الهجوم. وحضت روسيا على أن «تتخلي عن عقلية الاعتراض في مجلس الأمن» وتسهيل إجراء تحقيق.

تحذير روسي

من جهته، قال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن موسكو حذرت الولايات المتحدة من «تداعيات خطيرة» إذا هاجمت القوات الحكومية السورية. وقال السفير الروسي لمجلس الأمن «لم يقع أي هجوم بأسلحة كيماوية».

وأضاف «نقلنا بالفعل للولايات المتحدة من خلال القنوات المعنية أن استخدام القوة المسلحة تحت أي ذريعة كاذبة ضد سوريا التي تنتشر فيها قوات روسية بناء على طلب من الحكومة الشرعية للبلاد، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة».

وقال أيضاً إن المحققين التابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية يجب أن يتوجهوا جواً إلى سوريا بحلول اليوم الثلاثاء لبحث الاتهامات بشأن الهجوم، وعرض توفير السلطات السورية والقوات الروسية الحماية لهم. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الخبراء الروس الذين حققوا في دوما لم يعثروا على أي أثر لمواد كيماوية.

تعليقات

تعليقات