#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«ناتو»: لا نريد حرباً باردة جديدة ولا سباق تسلح

بوتين يخاطب أميركا بفيديو لرؤوس حربية تسقط على فلوريدا

صورة من الفيديو الذي عرضه بوتين | إي.بي.إيه

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً عما وصفته بتهديد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الغرب بجيلٍ جديد من الأسلحة النووية، يشمل صاروخ كروز عابراً للقارات «لا يُقهَر»، وطوربيداً نووياً يمكنه التفوق على كل الدفاعات الأميركية، فيما أكد حلف شمال الأطلسي «اناتو» أنه لا يريد حرباً باردة جديدة ولا سباق تسلح جديد، رداً على الخطاب.

وكان العرض الذي قدمه بوتين، والذي تضمن مقاطع فيديو مُوضَّحةً برسومٍ متحركة تُصوِّر رؤوساً حربية متعددة وهي تستهدف ولاية فلوريدا، حيث يقيم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كثيرٍ من الأحيان بمنتجع مار آلاغو، قد زاد - وفق الصحيفة - من حدة الانتقادات العسكرية المتبادلة في العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وروسيا، ما أدى إلى تنبؤاتٍ بحدوث سباق تسلُّح نووي جديد ومكلف.

واستغل بوتين خطابه أيضاً لطمأنة الروس بأنَّ تعزيز الجيش كان يحدث حتى حين كانت الحكومة تنفق مبالغ باهظة لتحسين ظروفهم المعيشية، حسب «نيويورك تايمز». لكن، يبدو أنَّ موضع الاهتمام الأساسي في الخطاب كان الأسلحة، التي وصفها بوتين بأنَّها ردٌ على ما يراه «رفضاً» من جانب الولايات المتحدة لضبط التسلُّح وخططها الرامية إلى إنشاء أسلحةٍ كبيرة.

وكانت إدارة ترامب قالت إنَّ مواجهة الدولتين العظميَين الأخريَين، روسيا والصين، أصبحت مهمتها الأمنية الوطنية الأولى، قبل حتى مكافحة الإرهاب، بينما حمَّلت التحديث العسكري الروسي مسؤولية هذا التغير في أولوياتها، وبرَّرت عملها من جديد على أسلحتها النووية، وعزَّزت دفاعها الصاروخي باعتباره الرد المناسب.

وقال، وفق الصحيفة، إنَّ فريقاً من الشباب المتخصصين بالتكنولوجيا الفائقة عمل في سريةٍ وجهد، على تطوير واختبار الأسلحة الجديدة، ومن ضمنها صاروخ نووي يمكنه الوصول إلى أي مكان دون أن يعترض سبيله أي شيء. وأضاف بوتين أنَّه «بعد إطلاق الصاروخ واكتمال مجموعة من الاختبارات الأرضية، يمكننا الآن الشروع في بناء نوعٍ جديد من الأسلحة».

واستعان بفيديو توضيحي للصاروخ وهو يحلّق فوق سلسلة جبال، ثم يتأرجح حول العقبات في جنوب المحيط الأطلسي، قبل الالتفاف حول رأس كيب هورن على حافة أميركا الجنوبية، ويتجه شمالاً نحو الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وأُثيرت تساؤلاتٍ عما إن كانت هذه الأسلحة موجودة حقاً أم لا. وقال مسؤولون أميركيون إنَّه على الرغم من مزاعم بوتين، فإنَّ الصاروخ من طراز كروز ليس جاهزاً للعمل بعد، وإنَّه تحطم في أثناء التجارب بالقطب الشمالي.

وكان الصاروخ من طراز كروز ضمن 5 أسلحة أعلنها بوتين، ظَهَر كلٌ منها في فيديو معروض على شاشات عملاقة تحيط به على المنصة. وهدد باستخدام تلك الأسلحة، وكذلك الأسلحة النووية الروسية من الجيل القديم، ضد الولايات المتحدة وأوروبا إذا تعرضت روسيا لأي هجوم.

واتهمت الولايات المتحدة، روسيا بانتهاك معاهدة التخلص من الصواريخ النووية متوسطة المدى. وبعد خطاب بوتين، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، إنَّ بوتين أكَّد ذلك بإعلانه تطوير روسيا أسلحة نووية جديدة.

من جهتها، اعتبرت الناطقة باسم حلف «الناتو» أوانا لونجيسكو، إن تهديد روسيا الصاروخي للناتو «أمر غير مقبول وغير بناء». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن لونجيسكو قولها إن برنامج الدفاع الصاروخي لحلف الناتو لا يستهدف روسيا ولا موجه ضدها، «لكنه بدلاً من ذلك هو برنامج دفاعي ضد صواريخ باليستية» قد تنطلق من خارج منطقة الأطلنطي واليورو. وأضافت: «نحن لا نريد حرباً باردة جديدة، ولا سباق تسلح جديد... كل الحلفاء يساندون اتفاقيات ضبط التسلح التي تبني الثقة وتصب في صالح الجميع».

تعليقات

تعليقات