انفتاح جنوبي على قمة مع الشمال.. وترامب مستعد بشروط

«الأولمبية» قد تنهي «الألعاب» النووية بين الكوريتين

الرئيس الكوري الشمالي يتفقد قنبلة ضخمة في استعراض للقوة سبتمبر الماضي | أرشيفية

تتجه منطقة شبه الجزيرة الكورية للتهدئة على يد الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية التي أبدى رئيسها مون جاي أن، أمس، انفتاحاً إزاء فكرة عقد قمة مع كوريا الشمالية، غداة محادثات نادرة بين الطرفين، فيما رحبت المجموعة الدولية بقرار بيونغ يانغ المشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة في الجنوب، وسط ترحيب من العواصم وازنة بهذا التقارب بين الكوريتين.

وبعد سنتين من تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بسبب تسارع البرامج النووية والباليستية لبيونغ يانغ، شهد الوضع هدوءاً بشكل مفاجئ منذ رأس السنة. والتقى ممثلون عن الطرفين، الثلاثاء، للمرة الأولي منذ ديسمبر 2015 في اجتماع أعلنت كوريا الشمالية خلاله عن إرسال وفد للجنوب في فبراير للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة من 9 إلى 25 فبراير في بيونغ تشانغ، بعدما كانت قاطعت في 1988 الألعاب في سيئول.

وصول وفد

وبالفعل، وصل ممثل كوريا الشمالية لدى اللجنة الأولمبية الدولية إلى مقر اللجنة اليوم الأربعاء، بعد يوم من تصريح بيونغيانغ أنها سترسل وفداً كبيراً إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها بيونغتشانغ بكوريا الجنوبية. وقال شاهد من وكالة رويترز، إن تشانج أونج وصل بمفرده حاملاً ملف أوراق ودخل مبنى اللجنة في لوزان دون أن يتحدث مع الصحافيين.

ودافع رئيس كوريا الجنوبية الذي انتخب في مايو والمؤيد للحوار، مجدداً عن الخيار الدبلوماسي لتسوية أحد أصعب الملفات أمام الأسرة الدولية. وقال في مؤتمر صحافي «هذه ليست سوى البداية»، مضيفاً: «بالأمس كانت المرحلة الأولى وأعتقد أنها بداية جيدة».

وأضاف: «إن حمل كوريا الشمالية على المشاركة في محادثات حول نزع الأسلحة النووية سيكون المرحلة المقبلة». وأبدى استعداده لعقد قمة مع كوريا الشمالية «في أي موعد»، لكن «مع توافر الشروط الجيدة». وأكد مجدداً أن نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية «هو الطريق نحو السلام وهو هدفنا».

إشادة دولية

وأشادت الولايات المتحدة بالمحادثات بين الكوريتين رغم أن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها ستحرص على حسن احترام العقوبات «المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي». كما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن «المشاركة الكورية الشمالية هي مناسبة لكي يرى النظام الفائدة من انتهاء العزلة الدولية إذا ما تخلى عن قدراته النووية».

ورحبت موسكو بالاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الكوريتين، وقالت الخارجية الروسية: «نأمل أن يخدم تطبيقها في تهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز الاستقرار في المنطقة»، فيما رحبت الصين، الداعمة الأساسية اقتصادياً ودبلوماسياً لبيونغيانغ، بالمحادثات بين الكوريتين.

وأعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا، أمس، ترحيب طوكيو برغبة كوريا الشمالية المشاركة في الألعاب الأولمبية.

وقال: «لكن ليس هناك أي تغيير في سياستنا القائمة على أساس ممارسة أقصى الضغوط على كوريا الشمالية إلى أن تغير سياستها».

زيارة

وجه المبعوث النووي للمحادثات السداسية الخاصة بالملف النووي الكوري الشمالي لي دو-هون، الممثل الخاص لشؤون السلام والأمن بشبه الجزيرة الكورية بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية، أمس، إلى الولايات المتحدة ليجتمع مع نظيره الأميركي لبحث القضية النووية. وذكرت الخارجية في سيئول أن من المتوقع أن يجتمع المبعوث لي مع نظيره الأميركي جوزيف يون ومع كبار المسؤولين عن الشؤون الكورية الشمالية لبحث قضايا على رأسها القضية النووية.

تعليقات

تعليقات