واشنطن تدرس فرض عقوبات على المتورّطين في قمع الاحتجاجات

ترامب يعد الشعب الإيراني بـ «دعم عظيم»

صورة لروحاني عليها آثار دوس بالأحذية خلال تظاهرة لمعارضين إيرانيين في باريس | أ.ف.ب

جدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وعوده بدعم المنتفضين في إيران ضد النظام، فيما وعد مجلس النواب الأميركي بخطط لدراسة مشروع قانون حول فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين متورّطين في قمع الاحتجاجات، كما طالبت الأمم المتحدة إيران باحترام حقوق المتظاهرين في حرية التعبير، في وقت طالبت المقاومة الإيرانية المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام.

وفي تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كتب ترامب أن بلاده ستدعم بقوة الشعب الإيراني، الذي يعيش انتفاضة مطالبة بضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، بما في ذلك المرشد علي خامنئي.

وكتب ترامب، في تغريدة جديدة علق فيها على موجة الاحتجاجات، التي شهدتها إيران خلال الأيام الـ7 الماضية، نشرها على حسابه الرسمي في «تويتر» أمس: «احترام كبير لشعب إيران الذي يسعى لإسقاط حكومته الفاسدة». وأضاف، مخاطباً الشعب الإيراني: «سترى دعماً عظيماً من قبل الولايات المتحدة في وقت مناسب».

فرض عقوبات

وقال رئيس لجنة الأمن الداخلي الأميركي مايكل ماكفول، إن مجلس النواب الأميركي يخطط لدراسة مشروع قانون حول فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين «متورطين في قمع الاحتجاجات». وأضاف في بيان «سأقدم في القريب العاجل مشروع قانون حول فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين ومنظمات أخرى مسؤولة عن مخالفة حقوق الإنسان».

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد: إن على إيران احترام حقوق المتظاهرين في حرية التعبير وعدم تأجيج العنف. وحض الأمير زيد قوات الأمن الإيرانية على التعامل مع الاحتجاجات بطريقة «متناسبة ووفق الضرورة وتتماشى بالكامل مع القانون الدولي». وأشار إلى أنه يتعين على إيران إجراء تحقيقات مستقلة في وفيات وإصابات حدثت خلال الاحتجاجات.

دعوة المعارضة

في الأثناء، دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مجلس الأمن الدولي، وجميع الدول في العالم، إلى إدانة ما أطلق عليه «جرائم النظام الإيراني»، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. وقالت رئيسة المجلس مريم رجوي، في سلسلة تغريدات متتالية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس، إن «الشعب الإيراني يطالب بوقف العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام الإيراني بسبب أعمال القتل وقمع المتظاهرين العزل، وبسبب الانتهاك الوحشي لحقوق الإنسان».

وأضافت رجوي «‏سادس يوم من اعتلاء انتفاضة الشعب الإيراني التحررية، هو هزيمة لكل المحاولات الإجرامية لخامنئي لوقف هذه الحركة العظيمة»، مشيرة إلى أن ‏«انتفاضة الشعب الإيراني استنهضت في يومها السادس، من فولادشهر إلى رشت ومن مسجد سليمان وبهبهان وإلى اروميه.

ومن جوهردشت وطهران إلى إسلام آباد غرب، ومن مشهد إلى دورود، همم الجميع وأثبتت النضال المستمر للشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني»، وتابعت «‏خطاب المنتفضين هو كفى لسياسة ولاية الفقيه في قتل الحريات والاستبداد والهمجية، ويجب أن يرحل خامنئي».

وكتبت أن المنتفضين الأبطال الذين استشهدوا على أيدي قوات الحرس لخامنئي، شهادة على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه.

وأكدت أن «الغيظ المكتوم لأبناء الشعب الإيراني يتحوّل بسبب شهدائه من جديد إلى صرخات ضد الاستبداد الحاكم، وأن المنتفضين وبأيدٍ فارغة ينزلون إلى الساحة ولكن خامنئي يخاف منهم ومن جيلهم أيّما خوف لأنهم عقدوا عزمهم ألا يتوقفوا حتى إسقاط الملالي». ولفتت إلى أن خطاب المنتفضين بمثابة صرخة «كفى سياسة ولاية الفقيه لقتل الحريات والاستبداد والهمجية ويجب أن يرحل خامنئي».

البطالة والعنصرية

من جانبه، أكد المتحدث باسم حكومة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي والناشط في حركة الإصلاح في إيران عبدالله رمضان زاده أن المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ الخميس الماضي، هم «شباب الشعب».

وقال زاده في تغريدة على حسابه في «تويتر»، إن هؤلاء هم شباب الشعب الذين سئموا من البطالة والتشاؤم وهواجس المستقبل والفقر والعنصرية.

وقالت أستاذة العلوم الاجتماعية في جامعة بروكسل الحرة ومديرة مركز دراسات التعاون والتنمية الدولية فيروزه نهافندي، وهي من أصل إيراني، إن إيران تشهد ثورة من قبل أغلبية السكان من الشباب والمتقدمين في السن، وأن الأمر يبشر بتغيير لا محالة بالرغم من محاولة النظام قمع المظاهرات بشتى الوسائل في الوقت الذي لم يقل الشعب بعد كلمته الأخيرة.

إفلات

وأضافت الخبيرة الإيرانية في تعليق للإذاعة البلجيكية على المستجدات في بلادها: «إن النظام يدرك جيداً أن الوضع قد يفلت من قبضته لأن ما يحدث اليوم هو أن الاحتجاجات انتشرت إلى مدن عدة في إيران وباتت السيطرة على مدن عدة في نفس الوقت أمراً أكثر تعقيداً مقارنة بما حصل عام 2009.

حيث كانت الاحتجاجات أكثر مركزية في طهران العاصمة، والنظام يدرك أن المظاهرات يمكن أن تتفاقم ويراقب الطريقة التي سوف يكون قادراً من خلالها على الرد، فهو وجه الدعوة إلى الهدوء دون إبداء استعداده لقبول التغييرات، هناك وضع مختلف قليلاً وأقل رقابة».

وأوضحت أن النظام يسعى إلى ربط ما يجري في إيران من تظاهرات احتجاجية على الفساد وسوء الأحوال المادية بتدخلات خارجية لجعل الرد عليها ممكناً، ويلجأ إلى نشر العديد من الشائعات بهدف إثارة التساؤلات بين الناس عن من يقوم بتوجيه هذه الأحداث من الداخل والخارج.

تعليقات

تعليقات