انقسام في الإدارة الأميركية حول خيارين: الانسحاب أو زيادة القوات

ترامب محبط من الطريق المسدود في أفغانستان

أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أن الرئيس دونالد ترامب وجه لمستشاريه «أسئلة صعبة» تتعلق باستراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان، مؤكداً أنه لا يرغب في استمرار الوضع كما كان في السابق، في وقت كشف مسؤولون أميركيون عن شعور ترامب بالإحباط الشديد لعدم وجود خيارات تتيح له الانتصار في الحرب الدائرة منذ 16 عاماً.

وفي حديث أدلى به في مانيلا على هامش منتدى إقليمي يتعلق بالأمن، لم يكشف تيلرسون عن النصيحة التي قدمها للرئيس في هذا الشأن، لكنه أكد أن ترامب لن يقبل ببقاء الأمور على حالها. وقال تيلرسون إن «الرئيس لا يرغب بقبول ذلك، ولذا فإنه يطرح أسئلة صعبة».

وأضاف وزير الخارجية أن مجلس الأمن القومي الأميركي عقد ثلاثة اجتماعات لمناقشة هذه المسألة، وأن نائب الرئيس مايك بنس انضم إلى ترامب في إبداء اهتمامه بإعادة النظر في استراتيجية واشنطن. وقال تيلرسون إن «الرئيس يطرح أسئلة مباشرة للغاية، وأعتقد أنها أسئلة جيدة يتوجب عليه طرحها. ربما لم يكن أحد يرغب بطرحها في الماضي».

وتابع: «لذا نريد أن نعطيه أجوبة شاملة مرفقة بتحاليل جيدة ومتكاملة ورؤية واضحة وواقعية لما سيكون عليه الوضع في المستقبل». وأشار قادة الجيش الأميركي مراراً إلى أن النزاع الأفغاني وصل إلى «طريق مسدود».

فبعد سنوات من تلقيها مساعدات مكثفة من الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، لا تزال قوات الأمن الأفغانية تحاول جاهدة التغلب على حركة طالبان.

وبدأ البيت الأبيض مراجعة لخطة الولايات المتحدة في ما يتعلق بأفغانستان بعد 16 عاماً من الحرب، فيما تشير التقارير إلى أن فريق ترامب للأمن القومي منقسم بشأن قضية إرسال مزيد من القوات أو سحب الجنود الموجودين هناك.

وأفادت تقارير بأن بعض مستشاري ترامب، بينهم كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض ستيف بانون، يفضلون تخفيف الخسائر الأميركية عبر سحب الجنود أو استبدالهم بمتعاقدين خاصين.

وتساءل تيلرسون «كيف تكون نتيجة كل ذلك وإلى أين توصل؟»، مشيراً إلى أن «هناك دائماً خيارات أخرى» غير الاستمرار في القتال. وأضاف: «هذا هو ما طلب الرئيس منا أن ننظر فيه بشكل كامل».

ويقول مسؤولون أميركيون إن من المرجح الآن مثلما كان الحال آنذاك، أن ينتهي الأمر بترامب بإرسال مزيد من القوات. وقال مسؤول سابق مطلع على ما يدور من نقاش، مشترطاً عدم الكشف عن هويته: «هذا هو أقل الاحتمالات سوءاً». غير أنه سلم بأنه لا يمكن تماماً استبعاد الانسحاب في حالة ترامب.

وتقول المصادر إن المناقشات التي شملت اجتماعاً لكبار المسؤولين في البيت الأبيض، قد تمتد حتى نهاية الصيف متجاوزة موعداً نهائياً يحل في منتصف الشهر الجاري، لتقديم استراتيجية تخص الحرب إلى الكونغرس الذي يوشك صبره على النفاد.

وقدرت وكالات الاستخبارات الأميركية أن تدهور الأوضاع في أفغانستان في العام المقبل في حكم المؤكد، حتى في حالة تقديم زيادة متواضعة في المساعدات العسكرية من أميركا وحلفائها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات