صحافة عالمية

انشغال بترامب ومساءلة لـ «بريكست» وقلق على فرنسا

أضاءت أبرز الصحف العالمية على حيّز من القضايا الشائكة التي تشغل الرأي العام، وتحتل مساحةً من تحليلات أقلام محللي الصحف العالمية، حيث يتربع اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رأس القائمة، ويترك مجالاً لا بأس به أيضاً إلى جانبه لتبعات البريكست وسياسة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ويعرج بطبيعة الحال على الانتخابات الفرنسية ويقرأ في تطوراتها.

انطلاقاً من المشهد الأميركي الأكبر المتمثل بكنه الوطنية، أشار الصحافي غاري غاتينغ في موقع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إلى أن صراع الضغينة اللامتناهي الباحث عن الروح الأميركية يقتضى حصراً تحديد الأمور التي نحبها في البلاد، حيث الوطنية ليست رديفاً لمشاركة مواطنينا المثالية العجفاء لمعنى الحرية.

ويقتضي الأمر بالمقابل إشراكهم في الصراع السياسي الشائك كثيرا، والمتعلق بكيفية وجوب فهمنا للحرية. حيث الوطنية الحقيقية لا تستدعي التسوية، بل تتجاوز المعوقات السياسية.

وتبلورت تلك المعوقات على النحو الأسطع ربما خلال الأسبوعين الأولين لوجود ترامب في البيت الأبيض، وأرسلت موجات ارتدادية عنيفة داخلية وخارجية متمثلة بسلسلة القرارات الإدارية الرامية لتحقيق وعود انتخابية وترهيب القادة الأجانب.

مخاوف من الإرهاب

بدوره، وصف المحلل الاستراتيجي ستيفن بانون فوران المرحلة بالقول:«إننا نقوم بخطوات جبارة بوتيرة سريعة، فنحن لم نصل إلى هنا للقيام بتوافه الأمور. وبات واضحاً للحليف والعدو أنه فيما يتعلق بالحوكمة فإن السرعة لا تضمن النجاح».

وأبدت الكاتبة هديل منصور الموفق، من الصحيفة عينها، خشيتها من أن يفاقم قرار الحظر، إذا ثبت، حدة الأمور ويعجز عن منع الإرهاب، علماً أنه وفقاً لها، فإن أياً من لاجئي الدول السبع لم يقدم على اعتداء إرهابي واحد في أميركا. وعلماً أن المرحلة باضطراباتها على الجبهة الشرق أوسطية والروسية والصينية تقتضي ضبط النفس ووجود قائد يفهم أن الأسلحة النووية أخطر بكثير من الهراوات.

تبعات القرار

وفي السياق عينه، أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بقلم مايكل هايدن أن حظر ترامب الهجرة كان قرارا سيئ التدبير والتنفيذ والتفسير، وأن الأوساط الاستخباراتية والأميركيين أنفسهم سيضطرون لتحمل تبعات القرار.

ويتفق الجميع اليوم على أن ترامب يهدد المبادئ الإنسانية المتمثلة بالديمقراطية إزاء القومية الاستبدادية، التعددية الدينية إزاء التعصب والرجعية، ووضوح الرأي والتعبير والتصرف إزاء عدم الانضباط الذاتي، والحقوق والحريات المدنية إزاء الانتهاكات.

تمسك بالأمل

ويختم خافيير كوراليس مقالته في صحيفة «نيويورك تايمز»، بالتأكيد على ضرورة تذكير جبهة معارضة ترامب بأن الانتكاسات التي ستعترضها لا تنجم بالضرورة عن سوء التعامل، بل في السرطان الخبيث الذي تحاربه، حيث التحدي الأكبر يكمن بالتمسك بالأمل.

أما على الساحة البريطانية فعنونت جانيت دالي مقالتها «لا يسع بريطانيا أن تعتبر في صف ترامب، إننا ندافع عمن يعجز الدفاع تبريره»، وفصّلت بوضوح مدى ذهولها وإعجابها بكمّ اللياقة التي أبدتهما تيريزا ماي في الموازنة بين مسوغات وطنية تتطلّب مستوى غير مسبوق من الحنكة الدبلوماسية، ورفض حاسم للمصادقة على سياسات ترامب.

أما سيمون هيفير في صحيفة التلغراف، فتساءل عما إذا كان لدى ماي ما تقدمه لبريطانيا بعيداً من البريكست في ظل دفاع هزيل، وخدمات رعاية صحية متدهورة، ومواصلات وبنى تحتية غير متكافئة مع النمو السكاني، في مشهد يستدعي وجود أدلة حسية على أي رؤية جدية.

وعلى صعيد آخر، سأل هيفير في عنوان مقال مختلف عن هوية الشخص الذي سينقذ فرنسا من الانزلاق للهاوية في حال فشل المرشح اليميني فرنسوا فيون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات