تقارير البيان

المساعدات الأميركية لإسرائيل مكافأة وتشجيع على الجرائم

ت + ت - الحجم الطبيعي

وقعت الإدارة الأميركية صفقة مساعدات عسكرية مع إسرائيل وصفت بالأكبر تضمن تقديم 38 مليار دولار لإسرائيل على مدى السنوات العشر المقبلة. يأتي هذا في وقت توسع فيه إسرائيل من نشاطها الاستيطاني فضلاً عن الاستمرار في سياسة الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين، إضافة إلى التنكيل بالأسرى وغيرها من الجرائم اليومية.

وبرر الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر الصفقة الأكبر بقوله: «إسرائيل هي صديقنا الأعز ونحن ملتزمون بحمايتها ونشعر أنها مهددة، ولذلك نقدم لها وسنقدم لها الدعم باستمرار». ويرى المراقبون أن الصفقة تؤكد مدى الانحياز الأميركي لإسرائيل على الرغم من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، خاصة الانتهاكات الفظة لحقوق الإنسان والاحتلال والاستيطان غير الشرعيين.

تحالف استراتيجي

وتأتي هذه الصفقة بعد إدانة أميركية للاستيطان الإسرائيلي والحديث عن خلاف بين واشنطن وتل أبيب نتيجة لمواصلة الاستيطان، الأمر الذي كشف أن ما يطفو من خلافات على السطح بين الولايات المتحدة وإسرائيل ما هي إلا خلافات ثانوية، وأن التحالف الاستراتيجي بينهما هو أساس العلاقة، وهو الأقوى برغم ما قيل أو يقال عن عدم استجابة أميركا لكامل المطالب الإسرائيلية أو الخلاف على حجم هذه المساعدات.

تضليل

ويرى المحلل السياسي سمير عباهرة في حديث لـ«البيان» أن هذا الدعم للاحتلال الإسرائيلي بالمال والسلاح والحماية، يعني تجاهل الولايات المتحدة للحقوق الفلسطينية والعربية، وتجاهل لما ترتكبه إسرائيل من جرائم في مدينة القدس المحتلة وفي الضفة الغربية وقطاع غزة.

 وأضاف أن «واشنطن تكشف بهذه الصفقة بشكل واضح عن انحيازها التام للاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أن الوعود الأميركية التي أطلقتها الإدارات المتعاقبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق حل الدولتين، ما هي إلا شيكات سياسة مؤجلة من دون رصيد، استخدمت وما زالت لتضليل القيادة الفلسطينية والعربية».

إدانة

من جانبه، يرى الباحث في الشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان محمد جمال، أن الدعم الأميركي لإسرائيل التي تستخدم هذه المساعدات بشكل علني ومفضوح في انتهاك الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني بشكل مخالف للقوانين الدولية، يدين أميركا التي تقدم المال والسلاح والذخيرة لإسرائيل التي تستخدمها في قتل الفلسطينيين وتكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية.

رعاية دولية

وأشار جمال إلى أن هذه الصفقة يجب أن تكون دليلاً جديداً لدى القيادة الفلسطينية، يدفعها إلى التمسك بإخراج العملية السلمية من بين الفك الإسرائيلي والأميركي إلى العالمية، مضيفاً أن «تدويل القضية الفلسطينية والتمسك بوجوب وجود رعاية دولية لعملية السلام، والمضي قدماً نحو مؤتمر باريس، والإصرار على إنجاحه وإسقاط كل المحاولات الأميركية والإسرائيلية لإفشاله كونه رداً على هذا الانحياز الأميركي لإسرائيل».

طباعة Email