ماكرون يطمح للوصول إلى أعلى مناصب فرنسا

استقالة وزير الاقتصاد الفرنسي ضربة قاسية لهولاند

ت + ت - الحجم الطبيعي

وجهت استقالة وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون من منصبه، أخيراً، ضربة قاسية للرئيس فرانسوا هولاند، وهو ما يأتي كخطوة متوقعة للانضمام لصف القيادات المتنافسة على الرئاسة.

وحل محل ماكرون، وزير المالية ميشال سابين (64 عاما)، الذي يعد من الموالين لهولاند منذ أمد بعيد. وقال ماكرون في خطاب متلفز«لقد تلمست حدود نظامنا، والتنازلات غير العملية التي أجريت في اللحظات الأخيرة، وحلوله الناقصة، لذلك أريد اليوم بدء مرحلة جديدة من كفاحي... وهو خيار أن أكون حراً».

ونشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» تقريرا أفادت فيه أن ماكرون يعتزم وضع «خطة تحويل» لفرنسا خلال شهر سبتمبر. وعلى الرغم من كل ذلك، فقد أوضح أنه لم يصل إلى حد إعلان ترشيح نفسه للرئاسة.

استقالة متوقعة

وجاءت الاستقالة قبل أقل من 8شهورمن الانتخابات الرئاسية الفرنسية، إلا أنها كانت متوقعة على نطاق واسع، كجزء من محاولة مدبرة، بكل عناية، للوصول إلى أعلى منصب في البلاد. وبتقليب أوراق السيرة السياسية لذلك المصرفي السابق.

فقد كان الشعب يجهل ماكرون، على نطاق واسع، حتى عام 2014، عندما أبرزه هولاند من مستشار اقتصادي إلى وزير للاقتصاد، ليحظى فوراً بالشعبية من خلال مهاجمة المحرمات اليسارية كقانون 35 ساعة لأسبوع العمل، فضلاً عن ضريبة الثروة.

وبمكافحته تمرد الحزب الاشتراكي داخل البرلمان فيما يتعلق بحزمة من القوانين، أصبح ماكرون رمزا لليسار الحديث من خلال تبني الإصلاحات.

ومستفيدا من تراجع شعبية الرئيس الاشتراكي ورغبة الفرنسيين بتجديد الطبقة السياسية، اكتسب ماكرون شعبية من خلال استطلاعات الرأي، وأثار اهتماما قويا في وسائل الإعلام.

منافس قوي

وقال أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات السياسية بباريسبرونو كاترز، إن «احتمال ترشح ماكرون كمنافس لهولاند قد ازداد، إلا أنه سيصعب علىه إيجاد فضائه السياسي الخاص، فهو نطاق مزدحم بالمنافسين، من قبل، لاسيما في الوسط». مضيفاً أنه بينما يحمل ماكرون موقفاً اقتصادياً ليبرالياً، جلياً، إلا أنه قد يفتقر للجدية في مسائل كالإرهاب والأمن.

طباعة Email