العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سجال الانتخابات الأميركية ينتقل إلى حرب تصريحات بين ترامب وخان

    دونالد ترامب يتحدث إلى الناخبين في مدرسة ثانوية بفرجينيا ــ ا.ف.ب

    نجح المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الأميركي في إعلاء صوت المسلمين في الولايات المتحدة بوجه حملة التمييز العنصري والديني التي يتعرضون لها على وقع الهجمات الإرهابية التي شهدتها أميركا وأوروبا في الأشهر الأخيرة، وعلى وقع التصريحات التحريضية من المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب ضد المسلمين ودعواته المتكررة للتضييق عليهم ومنعهم من دخول الولايات المتحدة.

    فالمرافعة ضد ترامب التي قدمها خضر خان والد جندي أميركي مسلم قتل في العراق عام 2004، الباكستاني الأصل، من على منصة الحزب الديمقراطي، ونصيحته للمرشح الجمهوري بقراءة الدستور الأميركي الذي يصون حقوق جميع الأديان، أثارت جدلاً واسعاً في أوساط الرأي العام الأميركي ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وتحولت إلى عنوان رئيسي في السجال الانتخابي بين المرشح الجمهوري ومنافسته مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

    وأثارت تغريدات ترامب ومحاولات الرد على الاتهامات التي وجهها له الأميركي المسلم مزيداً من الاستنكارات خصوصاً عندما تناول زوجة خان المحجبة التي وقفت إلى جانبه على منصة المؤتمر الديمقراطي.

    وما زاد الطين بلة بالنسبة للحملة الانتخابية لللمرشح الجمهوري مزاعم ترامب أن غزالة خان لم تسمع صوتها للجمهور لأن الشريعة الإسلامية تمنع النساء من الكلام أمام الرجال. وهو ما أدرجه المراقبون في سياق سلسلة من زلات اللسان التي اضطرت ترامب في الأشهر الماضية إلى تقديم اعتذارات والتراجع عنها.

    كالإهانات التي وجهها لمايغن كيلي مقدمة الأخبار في محطة «فوكس نيوز» واتهامه لقاضٍ أميركي من أصول مكسيكية بعدم النزاهة والموضوعية بسبب «إرثه اللاتيني» أو سخريته من الإعاقة الجسدية لصحافي وجه إليه سؤالاً محرجاً.

    الخاسر الأول

    وفي جردة سريعة لنتائج السجال بين المواطن الأميركي المسلم والمرشح الرئاسي الثري وتداعياته على المعركة الانتخابية لا يخفى أن ترامب هو الخاسر الأول. نرى ذلك في تخبط حملته الانتخابية وفي عودة الأصوات الجمهورية الداعية إلى عدم الاقتراع لصالحه في مقابل مكاسب انتخابية كبيرة حققها الحزب الديمقراطي ومرشحته هيلاري كلينتون التي ضمنت تصويت الناخبين المسلمين لصالحها في نوفمبر المقبل.

    نتائج

    على أن أهم نتائج السجال بين خان وترامب ما يتعلق بصورة الأقلية المسلمة في أميركا. فقد نجح هذا الأميركي المسلم في إقناع الرأي العام الأميركي أن معتقداته الدينية الإسلامية لا تتعارض على الإطلاق مع انتمائه الوطني لأميركا وتضحيته في سبيل الدفاع عنها.

    وقدم خان نموذجاً عن الأميركي المسلم تنسف الصورة التي يروجها ترامب وأمثاله من اليمين العنصري في المجتمعات الغربية عن الإسلام والمسلمين ومحاولة النيل منهم وتقديم صورة «داعشية» عنهم واتهامهم المسبق بالتشدد والإرهاب.

    والأرجح أن النقاط التاريخية التي سجلها خضر خان لصالح المسلمين في الولايات المتحدة ستزيد من ثقتهم بنفسهم وقوة حضورهم ومساهماتهم في المجتمع الأميركي وتشجع الكثير منهم لتقديم الصورة الحقيقية للإسلام.

    طباعة Email