العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الرئيس الروسي يصف العملية بالقتل الوحشي.. وترخيص مسيرة تضامنية اليوم

    ردود فعل دولية تندد باغتيال أشد معارضي بوتين

    مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

    قتل أمس أشد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السياسي البارز بوريس نيمتسوف السياسي ونائب رئيس الوزراء الروسي سابقا بالرصاص على بعد خطوات من الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو في جريمة سلطت الضوء على المخاطر التي تواجهها المعارضة في البلاد.

    وأثارت موجة استياء دولي، جعلت بوتين يصف العملية بالقتل الوحشي واعدا ببذل كل الجهود اللازمة لينال مخططو هذه الجريمة البشعة العقاب الذي يستحقونه، فيما لم يتم التصريح للمظاهرة التي دعا اليها السياسي المغتال والمرتقبة اليوم الأحد والتي سميت بـ«ربيع موسكو». حيث تم استبدالها بمسيرة تضامنية.

    وقالت الشرطة إن نيمتسوف (55 عاما) تلقى أربع رصاصات في الظهر من مهاجمين في سيارة قبيل منتصف ليل أول من أمس، وأضافت أنه كان يسير على جسر فوق نهر موسكفا مع امرأة أوكرانية لم تصب بأذى.

    وأغلقت الشرطة الجسر قرب الأسوار الحمراء للكرملين والميدان الأحمر لمدة ساعتين بعد الجريمة التي تشبه أسلوب العصابات والتي أعادت للأذهان روسيا خلال التسعينات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

    وكان نيمتسوف نائبا سابقا لرئيس الوزراء وكان يخشى أن يتعرض للقتل وأصبح أبرز شخصية معارضة تقتل خلال 15 عاما تنقل خلالها بوتين بين المناصب في روسيا. وتهرب الكرملين من اللوم وقالت الحكومة إنها ستبذل كل الجهود للعثور على القتلة.

    بوتين يتوعد

    وأدان بوتين القتل «الوحشي» وقرر وضع التحقيق تحت إشراف الرئاسة قائلا إنها ربما تكون جريمة نفذها قاتل مأجور و«استفزازا» عشية احتجاج كبير للمعارضة كان من المقرر أن يقوده نيمتسوف في موسكو اليوم الأحد. ووعد ببذل كل الجهود اللازمة لمعاقبة المجرمين

    في المقابل، قال ميخائيل كاسيانوف وهو زعيم معارضة بارز ورئيس وزراء سابق في عهد بوتين من مسرح الجريمة «أن يقتل زعيم للمعارضة بجانب أسوار الكرملين هو أمر أبعد من الخيال. لا يوجد سوى تصور واحد وهو أنه قتل لأنه قال الحقيقة».

    تحقيق

    في الأثناء، أوضح المحققون الروس ان اغتيال المعارض الروسي بوريس نيمتسوف في وسط موسكو «تم التخطيط له بدقة».

    وأعلنت لجنة التحقيق الروسية في بيان «لا شك ان هذه الجريمة تم التخطيط لها بدقة تماما مثل المكان الذي تم اختياره للقتل» على الجسر الكبير قرب الكرملين تماما. واضاف ان «السلاح الذي استخدم على ما يبدو هو مسدس من نوع ماكاروف»، وهو سلاح تستخدمه قوات الامن والجيش ومنتشر بشكل كبير.

    استياء دولي

    وأثارت هذه العملية استياء دوليا، حيث دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى فتح تحقيق سريع ومحايد وشفاف لضمان تقديم المسؤولين عن هذا «القتل الوحشي» إلى العدالة.

    وقال أوباما الذي انتقد بوتين بشدة بشأن ضلوع روسيا في أزمة أوكرانيا في بيان «نيمتسوف كان محاربا لا يكل من أجل بلاده يسعى لكي يحصل مواطنوه الروس على الحقوق التي يستحقها كل الناس».من جانبه، دان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند «الاغتيال الدنيء» للمعارض الروسي والنائب السابق لرئيس الوزراء بوريس نيمتسوف، مشيدا بـ«المدافع الشجاع بلا كلل عن الديمقراطية».

    وأكد مجلس أوروبا أيضا انه صدم باغتيال نيمتسوف بينما دعت المنظمة غير الحكومية «هيومن رايتس ووتش» السلطات الروسية الى التحقيق في مقتله «بشكل موضوعي».

    من جهتها عبرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عن «استيائها» بعد اغتيال المعارض الروسي الذي وصفته بـ«جريمة قتل جبانة»، ودعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى العمل على كشف ملابسات الاغتيال.

    وفي كييف قال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ان بوريس نيمتسوف «كان جسرا بين روسيا وأوكرانيا وهذا الجسر دمره رصاص قاتل. اعتقد ان الامر ليس صدفة».

    وكان يفترض ان يشارك نيمتسوف في تظاهرة للمعارضة اليوم الاحد في موسكو. وقبل ثلاث ساعات من مقتله، دعا نيمتسوف مواطنيه الى التظاهر، في خطاب حماسي حول أوكرانيا ضد الرئيس بوتين.

    وسمحت السلطات الروسية في موسكو أمس للمعارضة بتنظيم مسيرة في وسط العاصمة في ذكرى المعارض بوريس نيمتسوف بدلا من مسيرة «ربيع روسيا». وقال المسؤول في بلدية موسكو اليكسي مايوروف «اعطينا موافقتنا على تنظيم هذا الحدث على ان يشارك فيها 50 الفا كحد أقصى»، مشيرا الى ان المسيرة ستمر على الجسر الكبير المحاذي للكرملين، حيث قتل نيمتسوف.

    مقابلة « »

    في يناير 2012، أجرى القيادي في المعارضة الروسية وزعيم حركة «التضامن» ونائب رئيس الوزراء الأسبق بوريس نيمتسوف، حواراً مع «البيان» في مقابلة كانت الأولى من نوعها مع وسيلة إعلامية خليجية.

    وأكد نيمتسوف حينها انحياز المعارضة الروسية إلى مطالب الشعب السوري في إسقاط نظامه، داعياً في هذا الصدد رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى التنحي عن الحكم. كما وصف سياسة الكرملين تجاه مطالب الشعوب العربية بـ«الكارثة الاستراتيجية»، فيما نوه إلى عزم المعارضة الروسية خفض عدد الجيش الروسي إن استلمت الحكم.

    وقال إن هدف المعارضة هو بناء روسيا أوروبية. وما يعنيه ذلك هو تطوير الطبقة الوسطى ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والاهتمام بحقوق الإنسان والحريات وإقامة نظام قضائي شفاف وعادل. وانتقد آنذاك موقف الغرب من قضية الديمقراطية في بلاده قائلاً: «لست متأكداً إن كان الغرب صديقنا».

    طباعة Email